قتلى وجرحى بغارة إسرائيلية غربي مدينة غزة
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، فجر اليوم السبت، عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم أربعة نساء، وإصابة آخرين نتيجة غارة جوية إسرائيلية عنيفة. استهدفت الغارة شقة سكنية تقع غربي مدينة غزة، مما أدى إلى وقوع دمار هائل في البنية التحتية للمبنى المستهدف. وفي سياق متصل، استقبل مجمع الشفاء الطبي جثامين الضحايا بالإضافة إلى عدد من المصابين الذين وصفت حالات بعضهم بالحرجة للغاية. وأكد شهود عيان أن القصف أسفر عن سقوط ضحايا من الطائفة المسيحية، من بينهم سيدة وابنتها، بينما تواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني جهودها الحثيثة للبحث عن مفقودين تحت الأنقاض. علاوة على ذلك، يأتي هذا التصعيد العسكري رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار معلن منذ شهر أكتوبر من عام 2025. ومن المرجح أن تؤدي هذه التطورات الميدانية إلى تعقيد الوضع الإنساني المتدهور أصلاً في القطاع المحاصر.
تفاصيل الغارة وأضرار البنية التحتية
أفاد شهود عيان بأن المقاتلات الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر الطابق الأرضي من عمارة الأصالة السكنية. تقع هذه العمارة تحديداً قرب دوار الأمم المتحدة الواقع في الجهة الغربية من مدينة غزة. نتيجة لذلك، تعرض الطابقان الأرضي والأول لأضرار جسيمة للغاية وخسائر مادية بالغة. وأحدثت قوة الانفجار الضخم حفرة عميقة أسفل المبنى السكني، مما أدى إلى اندلاع حريق هائل التهم أجزاء واسعة من المكان. ونتيجة لتلك الأضرار الجسيمة، واجهت طواقم الدفاع المدني صعوبات بالغة في السيطرة على النيران المشتعلة. ورغم هذه الصعوبات، واصلت فرق الإسعاف تمشيط الموقع للبحث عن ناجين محتملين أو مفقودين عالقين تحت ركام الأنقاض المنهارة.


هويات الضحايا ومواقف القطاع الصحي
أكدت مصادر طبية مسؤولة في مجمع الشفاء الطبي وصول خمسة جثامين إلى المستشفى فور وقوع الغارة. أوضحت هذه المصادر أن الضحايا هم أربع نساء ورجل واحد، في حين أُصيب أكثر من خمسة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة. وأشارت مصادر محلية متطابقة إلى أن من بين الضحايا أفراداً ينتمون إلى الطائفة المسيحية في المدينة، من بينهم سيدة وابنتها الصغرى. وحتى هذه اللحظة، لم تتمكن الجهات المختصة من تحديد هويات جميع الضحايا بدقة نظراً لشدة الإصابات وصوبة التعرف على بعض الجثامين. وبسبب خطورة الإصابات، حذرت الأطقم الطبية من احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات القادمة في ظل نقص الإمكانيات الطبية.
استمرار التصعيد رغم اتفاق وقف النار
تأتي هذه الغارة الجوية الدموية في ظل استمرار الضربات العسكرية المتفرقة على مختلف مناطق قطاع غزة. وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن الخروقات الميدانية تتواصل بشكل مستمر. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي للتعقيب على تفاصيل الغارة أو طبيعة الهدف العسكري المفترض. وفي غضون ذلك، يعيش المدنيون في مدينة غزة حالة من الهلع المستمر جراء دوي القصف المفاجئ. ونتيجة لاستمرار هذه العمليات، تتصاعد المطالب الحقوقية والدولية بضرورة حماية المدنيين الأبرياء وإلزام جميع الأطراف باحترام الاتفاقيات القائمة لتجنب وقوع المزيد من الضحايا.
الخاتمة
في الختام، تُظهر هذه الغارة الدموية هشاشة الأوضاع الأمنية والإنسانية في قطاع غزة رغم اتفاقات التهدئة السابقة. ومع استمرار سقوط الضحايا المدنيين وتدمير المنازل فوق رؤوس أصحابها، تتفاقم المعاناة اليومية للسكان المحليين. لذلك، يبقى المجتمع الدولي مطالباً بالتحرك الفوري والعاجل لوقف دوامة العنف المستمرة. ومن المؤكد أن غياب التحقيق والمساءلة سيعمق الأزمة ويزيد من حدة التوتر في المنطقة بأكملها.



