أوكرانيا تطور صاروخًا اعتراضيًا جديدًا بباحث مزدوج.. ومشروع “فريا” يستهدف منافسة باتريوت بتكلفة أقل

وفقًا لتقرير نشره موقع Defense Blog، كشفت شركة Fire Point الأوكرانية عن تحديث جديد لمواصفات الصاروخ الاعتراضي FP-7.x Freyja،
حيث أصبح مزودًا بباحث مزدوج يجمع بين الأشعة تحت الحمراء والرادار، بدلًا من الباحث العامل بالأشعة تحت الحمراء فقط الذي أُعلن عنه سابقًا. ويأتي هذا التطور ضمن مشروع أوروبي يهدف إلى إنشاء منظومة دفاع صاروخي باليستي منخفضة التكلفة لتكون بديلًا أكثر اقتصادية لمنظومة “باتريوت” الأمريكية،
في ظل تزايد الطلب على أنظمة الدفاع الجوي واعتراض الصواريخ الباليستية.
تحديث جديد يعزز قدرات الصاروخ
أوضحت شركة Fire Point، عبر بطاقة المواصفات المحدثة التي نشرتها على منصة “إكس”، أن الصاروخ FP-7.x Freyja أصبح يعتمد على باحث يجمع بين مستشعر الأشعة تحت الحمراء ومستشعر الرادار في مرحلة التوجيه النهائية.
وكانت الشركة قد أعلنت في أغسطس الماضي أن الصاروخ سيستخدم باحثًا تصويريًا بالأشعة تحت الحمراء فقط، لكنها لم توضح أسباب إضافة مستشعر الرادار أو الجهة التي ستوفر هذه التقنية.
ويمنح الباحث المزدوج الصاروخ قدرة أكبر على تتبع الأهداف باستخدام البصمة الحرارية والانعكاس الراداري في الوقت نفسه، ما يزيد من فرص الإصابة في الظروف الجوية الصعبة أو عند مواجهة وسائل الخداع والتشويش.
بحسب البيانات المنشورة، يبلغ طول الصاروخ نحو 7.25 متر، وقطره 53 سنتيمترًا، فيما تصل سرعته إلى ما بين 1500 و2000 متر في الثانية، أي ما يعادل نحو 5400 إلى 7200 كيلومتر في الساعة.
ويستخدم الصاروخ رأسًا حربيًا شديد الانفجار والتشظية، مع نظام توجيه يعتمد على الملاحة بالقصور الذاتي، إلى جانب تصحيح المسار عبر وصلة بيانات لاسلكية من المحطات الأرضية أثناء الطيران.
منافس أوروبي لمنظومة باتريوت
يعد FP-7.x الصاروخ الاعتراضي الرئيسي ضمن مشروع Freyja، الذي أطلقته أوكرانيا بالتعاون مع تسع دول أوروبية أخرى بهدف تطوير منظومة دفاع صاروخي باليستي أقل تكلفة من منظومة Patriot الأمريكية.
وتتولى Fire Point دور المُكامل الرئيسي للمشروع، بينما وقعت اتفاقيات تعاون مع 13 شركة دفاع أوروبية، من بينها Hensoldt وThales وDiehl Defence وSaab وKongsberg وLeonardo وMBDA وSafran،
لتوفير الرادارات وأنظمة التوجيه والباحثات وأنظمة القيادة والسيطرة.
تطوير مستقبلي لاعتراض مباشر
قالت الرئيسة التنفيذية لشركة Fire Point، إيرينا تيريخ، في تصريحات سابقة، إن النسخة الحالية تستخدم رأسًا حربيًا تشظيًا، لكنها أوضحت أن الشركة تعمل على تطوير نسخة تعتمد على مبدأ Hit-to-Kill،
أي تدمير الهدف عبر الاصطدام المباشر دون الحاجة إلى انفجار الرأس الحربي.
وأضافت أن السرعة القصوى للصاروخ قد ترتفع مستقبلًا إلى نحو 2200 متر في الثانية مع استمرار تطوير البرنامج.
تكلفة منخفضة وإنتاج واسع
تستهدف الشركة ألا تتجاوز تكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد مليون يورو، وهو ما يمثل نحو ربع إلى سدس تكلفة الصاروخ الاعتراضي لمنظومة باتريوت، مع خطة لإنتاج ما يصل إلى 2000 صاروخ سنويًا.
كما تأمل Fire Point في تسليم أولى الصواريخ الاعتراضية بحلول نهاية عام 2026، إذا وصلت جميع المكونات المطلوبة من الشركاء الأوروبيين، على أن تُجرى أول تجربة لاعتراض هدف باليستي خلال يوليو 2027.
أهمية المشروع
يعكس تطوير الباحث المزدوج توجهًا نحو تعزيز قدرة الصاروخ على التعامل مع التهديدات الباليستية الحديثة، في وقت تعتمد فيه أوكرانيا بشكل كبير على منظومات باتريوت الأمريكية لاعتراض الصواريخ الروسية،
وسط محدودية الإنتاج العالمي للصواريخ الاعتراضية وارتفاع تكلفتها، ما يدفع الدول الأوروبية إلى البحث عن بدائل أكثر توفرًا وأقل تكلفة.




