المركزي الإماراتي يتوقع نمواً اقتصادياً بـ 10 4 بحلول 2027

رفع مصرف الإمارات المركزي توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة خلال عام 2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 10.4 بالمئة، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 9.8 بالمئة. يستند هذا الصعود الاقتصادي القوي إلى الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط واستمرار الزخم الهائل في القطاعات غير النفطية. أظهر تقرير المصرف المركزي الربعي متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية بفضل تنوع مصادر الدخل. علاوة على ذلك، يؤكد هذا الأداء المتميز استمرار جذب الدولة للاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء. تشير المؤشرات الحالية إلى استقرار قوي في الأسواق المالية ونمو ملحوظ في القطاع المصرفي والعقاري. من ناحية أخرى، يحافظ السوق على ديناميكية عالية تدعم الأهداف الاستراتيجية للتنمية المستدامة في الدولة خلال السنوات المقبلة.
طفرة مرتقبة في القطاع غير النفتي
سجل الاقتصاد غير النفتي نمواً متصارعاً يثبت نجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي تتبعها الدولة. يتوقع المصرف المركزي أن يبلغ نمو القطاع غير النفتي نحو 4.9 بالمئة بحلول عام 2027. تعزز هذه النسبة دور الأنشطة الاقتصادية البعيدة عن النفط في قيادة قاطرة النمو المستدام. شهدت القطاعات الأساسية مثل العقارات والتأمين قفزات نوعية خلال الفترة الماضية. يضاف إلى ذلك تحسن ملحوظ في سوق العمل وزيادة النشاط التجاري والسياحي بشكل ملحوظ. تسهم هذه العوامل مجتمعة في ترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي رائد للأعمال والاستثمار.
قفزة واسعة في الأصول والودائع المصرفية
ارتفع إجمالي الأصول المصرفية في الدولة بنسبة 1.3 بالمئة خلال شهر أغسطس الماضي ليصل إلى 5.741 تريليون درهم. أظهرت البيانات الرسمية صعود إجمالي الائتمان المصرفي بنسبة 2.6 بالمئة ليبلغ 2.871 تريليون درهم. من جهة أخرى، نما إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 0.7 بالمئة مسجلاً 3.534 تريليون درهم بنهاية الشهر نفسه. يعود هذا النمو القوي بشكل أساسي إلى زيادة ودائع المقيمين التي ارتفعت بنسبة واحد بالمئة. سجلت ودائع القطاع الخاص والحكومي أكبر مساهمة في هذا النمو الملحوظ. تؤكد هذه الأرقام صلابة القطاع المصرفي الإماراتي وقدرته العالية على توفير السيولة اللازمة لتمويل المشاريع الكبرى.
استقرار الأسواق المالية وسوق الأسهم
حافظت أسواق الأسهم في دولة الإمارات على استقرارها العام خلال الربع الثاني من عام 2026. استقر مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستوى 9804 نقاط مسجلاً قيمة سوقية ضخمة. في نفس السياق، حقق سوق دبي المالي نمواً ملحوظاً بنسبة 4.4 بالمئة على أساس سنوي ليصل إلى 5956 نقطة. تعكس هذه المؤشرات ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في متانة الشركات المدرجة وقوة الاقتصاد الوطني. يواصل القطاع المالي لعب دور حيوي في دعم مسيرة النمو الاقتصادي الشامل. بناءً على ذلك، تظل آفاق الأسواق المالية الإمارتية إيجابية وواعدة للغاية في ظل الدعم الحكومي المستمر.
الخاتمة
تؤكد التوقعات الإيجابية لمصرف الإمارات المركزي قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق قفزات نوعية غير مسبوقة بحلول عام 2027. يثبت التوازن الفعال بين قطاع الطاقة والأنشطة غير النفطية نجاح الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى للدولة. بفضل صلابة القطاع المصرفي وارتفاع حجم الودائع والأصول، ترسخ الإمارات مكانتها كبيئة استثمارية مثالية. تضمن هذه المؤشرات القوية استمرار ازدهار الاقتصاد الإماراتي وتوفير فرص واعدة للنمو المستدام في المستقبل.



