ترامب يعلن اتفاق الديزل وزيلينسكي ينتقد الخطوة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصل الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق يسمح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية فوراً.ترامب يعلن اتفاق الديزل وزيلينسكي ينتقد الخطوة
وأكد ترامب أن هذه الخطوة ستساهم في خفض أسعار الوقود للأمريكيين والعالم بمعدلات قياسية.
بالمقابل، وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات حادة، واصفاً الاتفاق بأنه هدية سياسية لبوتين تسهم في إطالة أمد الحرب.
وجاء هذا الإعلان وسط مساعٍ مستمرة لخفض أسعار الطاقة المرتفعة محلياً.
وتأتي هذه التطورات بعد تداعيات سلبية خلفتها الحرب على إيران منذ شهر فبراير الماضي.
وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية لاحقاً ترخيصاً مؤقتمًا يعلق العقوبات المفروضة على صادرات الديزل الروسي حتى شهر أبريل من عام 2027.

تفاصيل اتفاق الطاقة بين ترامب وبوتين
أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين وافق على طرح ثلاثمائة ألف طن من الديزل فوراً.
وأضاف ترامب أن الشحنات ستتواصل عبر طرح خمسمائة ألف طن إضافي في شهر نوفمبر القادم
وبعد ذلك، ستصل الكميات إلى مليون طن إضافي لضمان تلبية احتياجات الأسواق العالمية
وأكد بوتين في تصريحات لاحقة استعداد روسيا التام لتزويد السوق الأمريكية والعالمية بالنفط والمنتجات البترولية.
ورحب مبعوث الكريملين كيريل دميترييف بالاتفاق عبر وسائل التواصل الاجتماعي مؤكداً أهمية التعاون الثنائي.
وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية رسمياً ترخيصاً مؤقتاً يعلق العقوبات المفروضة على صادرات الديزل الروسي حتى السابع من أبريل عام سبعة وعشرين.
تداعيات ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا
أمضى الرئيس الأمريكي أشهراً طويلة في التعامل مع التداعيات السياسية الخطيرة لحرب إيران التي بدأت في فبراير.
وأسفرت تلك الحرب عن ارتفاع حاد في أسعار البنزين والديزل في السوق الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة.
انعكس هذا الارتفاع سلباً على شعبية ترامب لدى الناخبين المتضررين في محطات الوقود
كما ساهمت أزمة الطاقة بشكل مباشر في رفع معدلات التضخم على نطاق واسع في البلاد.
ويبلغ متوسط سعر الديزل حالياً في الولايات المتحدة نحو ستة وعشرين وثمانية سنتات للغالون الواحد.
ورغم هذا الانخفاض الطفيف عن المستوى القياسي السابق، يبقى العبء المعيشي ثقيلاً على المواطن الأمريكي.
موقف أوكرانيا وانتقادات زيلينسكي الحادة
في المقابل، رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بشدة واعتبره تخفيفاً غير مبرر للعقوبات المفروضة على موسكو.

وقال زيلينسكي إن أي هدايا مقدمة إلى بوتين لن تحقق السلام المنشود في المنطقة أبداً.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن روسيا سترد على هذه الخطوة بممارسة المزيد من الإرهاب.
وأكد عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن السماح لروسيا ببيع المنتجات البترولية هو استثمار مباشر في الحرب.
واعتبر زيلينسكي أن هذه الإجراءات تؤدي إلى إطالة أمد النزاع المسلح بدلاً من إنهاؤه.
وتشهد روسيا بدورها تحديات داخلية تمثلت في موجات نقص حاد للوقود بسبب الضربات المستمرة.
الخاتمة
يُمثل الاتفاق الجديد بين واشنطن وموسكو تحولاً لافتأ في السياسة الأمريكية تجاه قطاع الطاقة الروسي تحت ضغط الأزمات الداخلية.
ورغم سعي الإدارة الأمريكية لخفض أسعار الوقود وتخفيف عبء التضخم عن المواطنين، يثير القرار مخاوف سياسية وأمنية واسعة.
وتؤكد الانتقادات الأوكرانية أن التنازلات الاقتصادية قد تمنح روسيا مكاسب استراتيجية على حساب استقرار المنطقة.
وستبقى الأسواق العالمية مترقبة لتداعيات هذا الترخيص المؤقت حتى موعد انتهائه في ربيع عام سبعة وعشرين.



