بعد 14 عامًا.. أودري نيفينيجر تعود بجزء جديد من «زوجة مسافر عبر الزمن»
عادت الكاتبة الأمريكية أودري نيفينيجر إلى عالم روايتها الشهيرة «زوجة مسافر عبر الزمن»،بعد 14 عامًا.. أودري نيفينيجر تعود بجزء جديد من «زوجة مسافر عبر الزمن»
بعد 14 عامًا من العمل على الجزء الجديد الذي يحمل عنوان «Life Out of Order»،
في تجربة أدبية تمزج بين الخيال والدراما العاطفية والقلق السياسي،
وسط تحولات عالمية انعكست بوضوح على أحداث العمل ورؤيته للمستقبل.
«زوجة مسافر عبر الزمن».. رواية صنعت شهرتها عالميًا
حققت رواية «زوجة مسافر عبر الزمن»، التي صدرت عام 2003،
نجاحا عالميًا لافتًا، بعدما تجاوزت مبيعاتها 9 ملايين نسخة حول العالم،
وتحولت إلى ظاهرة ثقافية بفضل قصتها التي تجمع بين الحب والفقد والرحيل عبر الزمن.
وتدور أحداث الرواية حول كلير، الفنانة التي تقع في حب هنري،
الرجل الذي يعاني اضطرابًا جينيًا نادرًا يجعله ينتقل بصورة غير إرادية بين فترات زمنية مختلفة،
ما يضع علاقتهما أمام اختبارات إنسانية وعاطفية معقدة.
وامتد نجاح الرواية إلى الشاشة، إذ تحولت إلى فيلم سينمائي عام 2009،
كما قُدمت في مسلسل تلفزيوني عام 2022.
«Life Out of Order».. الابنة تواجه المستقبل

تتناول الرواية الجديدة قصة ألبا، ابنة كلير وهنري، التي ترث القدرة على السفر عبر الزمن،
لكنها تتمتع بقدر أكبر من التحكم في انتقالاتها،
وتسعى إلى توظيف قدراتها لتحقيق أهداف شخصية وسياسية.
وتكشف الرواية جانبًا أكثر قتامة من العالم، من خلال تخيل مستقبل يشهد اضطرابات اجتماعية وأزمات مناخية حادة،
ومدنًا تغمرها المياه، وانقطاع الخدمات الأساسية، ونقصًا في الغذاء،
في محاولة لجعل مخاطر التغير المناخي أكثر وضوحًا للقارئ.
وأوضحت نيفينيجر أن العمل على الرواية بدأ عام 2012،
عقب إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما،
عندما بدت الأوضاع السياسية أكثر تفاؤلًا مقارنة بما آلت إليه لاحقًا،
إلا أن السنوات الطويلة التي قضتها في الكتابة جعلت بعض تصوراتها عن المستقبل تبدو أقرب إلى الواقع.
أودري نيفينيجر: السياسة دفعتني إلى مزيد من النشاط
تحدثت الكاتبة، البالغة من العمر 63 عامًا، عن التحولات التي شهدتها رؤيتها السياسية،
مؤكدة أن التطورات خلال إدارة الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب دفعتها إلى المشاركة في المظاهرات والتحرك بصورة أكثر فاعلية،
بعدما كانت تكتفي سابقًا بالاهتمام بالشأن السياسي من دون النزول إلى الشارع.
وشددت نيفينيجر على أهمية المشاركة المجتمعية،
سواء من خلال التصويت في الانتخابات أو دعم القضايا المختلفة أو المشاركة في الاحتجاجات،
معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب من الأفراد اتخاذ خطوات عملية بدلًا من الاكتفاء بمتابعة الأحداث.

كما ربطت بين صعوبة تخيل المستقبل وبين التحديات العالمية،
موضحة أن الأزمات المناخية قد تبدو بعيدة أو مجرد احتمالات نظرية،
ما لم يتمكن الناس من تصور آثارها الحقيقية على حياتهم ومدنهم.
النجاح الأدبي بين الشهرة والشك في الذات
لم يكن النجاح المفاجئ لرواية «زوجة مسافر عبر الزمن» سهلًا على نيفينيجر،
التي انتقلت من العمل فنانة وأستاذة جامعية في شيكاغو إلى الشهرة العالمية،
بعدما كانت تتوقع بيع بضعة آلاف من النسخ فقط.
وقالت إن الانتشار الواسع للرواية منحها فرصًا للسفر والتواصل مع القراء،
كما تلقت رسائل من أشخاص يعيشون علاقات عن بُعد،.
وجدوا في قصة العمل انعكاسًا لتجاربهم الشخصية مع الغياب والاشتياق.
ورغم النجاح، واجهت الكاتبة ما يُعرف بمتلازمة المحتال،
وهي حالة يشعر فيها الشخص بأنه لا يستحق ما حققه من إنجازات،
كما ظلت أعمالها الفنية تحظى باهتمام أقل مقارنة بشهرتها الروائية.
وإلى جانب الكتابة والرسم، أسست نيفينيجر عام 2019 مؤسسة «Artists Book House»،
المعنية بالفنون وصناعة الكتب، فيما تستعد للترويج لروايتها الجديدة،
مع التفكير في مشروعات أدبية وفنية أخرى،
بعد رحلة استغرقت 14 عامًا لإنجاز الجزء الثاني من أشهر أعمالها.



