جون جرين يكشف أسرار رحلته مع الكتب.. ورواية واحدة غيرت حياته
كشف الكاتب الأمريكي جون جرين عن أبرز الكتب التي تركت أثرًا عميقًا في حياته وشكلت رؤيته للأدب والإنسان والكتابة،جون جرين يكشف أسرار رحلته مع الكتب.. ورواية واحدة غيرت حياته
مستعيدًا ذكريات قراءاته الأولى، والأعمال التي ألهمته ليصبح روائيًا،
والكتب التي اكتسبت معاني جديدة لديه مع مرور السنوات.
وأوضح جرين أن بداياته مع القراءة ارتبطت بسلاسل روائية شهيرة للأطفال والمراهقين،
من بينها «The Baby-Sitters Club» و«Sweet Valley High»،

اللتان كانتا تحظيان بشعبية كبيرة خلال ثمانينيات القرن الماضي،
مشيرًا إلى أنه كان يلتهم هذه الكتب بشغف، رغم تصنيفها آنذاك باعتبارها موجهة للفتيات.
وأشار إلى أن رواية «The Bluest Eye» للكاتبة توني موريسون،
إلى جانب روايتي «Sula» و«Song of Solomon»،
شكلت نقطة تحول مهمة في علاقته بالأدب عندما كان في السادسة عشرة من عمره،
إذ ساعدته أعمالها على إدراك أن الكتب ليست مجرد وسيلة للانتقال إلى عوالم أخرى،
بل يمكنها أيضًا تغيير نظرة الإنسان إلى الحياة.

ولعب الكاتب كورت فونيغت دورًا مؤثرًا في تشكيل أفكار جرين وقيمه الإنسانية،
إذ استلهم من إيمانه بقدرة البشر على التحسن وصناعة واقع أفضل،
وهو ما لا يزال يلهمه حتى اليوم.
وعن الكتاب الذي دفعه إلى احتراف الكتابة،
كشف جرين أن رواية «The Mysteries of Pittsburgh» للكاتب مايكل شابون كانت صاحبة التأثير الأكبر في هذا الجانب،
موضحًا أنه انجذب إلى شخصياتها الرئيسية من مجتمع الميم،
وإلى تصويرها الحيوي لحياة الشباب المعاصر، وهو ما شجعه على تقديم حكايات مشابهة من خلال أعماله الأدبية.
واستعاد جرين علاقته برواية «The Catcher in the Rye» للكاتب جي دي سالينجر،
موضحًا أنه لم يتعاطف في مرحلة المراهقة مع بطلها هولدن كولفيلد، الذي بدا له كثير الشكوى،
لكنه عندما عاد إلى قراءتها في مرحلة البلوغ، اكتشف أبعاد الحزن والهشاشة الإنسانية في الشخصية،
وتأثر بالرواية بصورة أعمق.

كما تحدث عن حبه لإعادة قراءة الأعمال الأدبية،
مشيرًا إلى أن رواية «Heart the Lover» للكاتبة ليلي كينج بدت أكثر متعة في قراءته الثانية،
مؤكدًا أن النص قد يظل كما هو،
لكن تجربة القارئ تتغير مع مرور الوقت واكتساب الخبرات.
وفي المقابل، أوضح أنه لا يشعر برغبة ملحة في العودة إلى أعمال الكاتبة آين راند،
منتقدًا ما يراه ضعفًا في حبكاتها، واعتمادها على أفكار يعتبرها قاصرة في تفسير كيفية تنظيم البشر لحياتهم وتعاونهم.
وتوقف جرين أيضًا عند رواية «Pride and Prejudice» للكاتبة جين أوستن،
التي لم يقرأها إلا في مرحلة البلوغ، معربًا عن أمنيته لو تعرّف إلى شخصية إليزابيث بينيت في سن أصغر،
رغم استمرار حبه للرواية وعودته إليها مرارًا.

أما على مستوى قراءاته الحالية، فيطالع جرين كتاب «How to Build a Universe»
لعالمة الفيزياء الفلكية كاتي ماك، سعيًا إلى توسيع منظوره للحياة وفهم موقع الإنسان داخل الكون الشاسع.
واختار جرين رواية «All the King’s Men» للكاتب روبرت بن وارن
بوصفها كتابه المفضل للعودة إليه في الأوقات التي يحتاج فيها إلى استعادة شغفه بالقراءة واللغة،
مشيدًا بقدرتها على تناول السياسة الأمريكية وجنوب الولايات المتحدة،
مع التركيز على مرور الزمن وتأثيره الحتمي في حياة البشر.
ويأتي هذا الاستعراض في وقت يواصل فيه جون جرين حضوره الأدبي،
إذ يرتبط اسمه بأعمال روائية تناقش تجارب الشباب ومشاعرهم وأسئلتهم الإنسانية،
فيما يُنشر كتابه «Hollywood, Ending» عن دار بنجوين.




