تطورات حرب أوكرانيا:روسيا تعلن إنشاء “منطقة أمنية” داخل أوكرانيا وبوتين يؤكد أنها خارج أي مفاوضات

تطورات حرب أوكرانيا اليوم.. موسكو توسع أهدافها وكييف تطلب دعمًا أوروبيًا جديدًا
دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد،
بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو بدأت إنشاء ما وصفه بـ”منطقة أمنية”
داخل الأراضي الأوكرانية قرب الحدود الروسية،
مؤكدًا أن هذه المنطقة لن تكون محل تفاوض في أي محادثات سلام مستقبلية مع كييف.
وجاءت تصريحات بوتين خلال زيارة إلى مركز قيادة عسكري، حيث ظهر مرتديًا الزي العسكري،
وقال إن القوات الروسية تلقت أوامر ليس فقط بإبعاد القوات الأوكرانية عن الأراضي الروسية،
ولكن أيضًا بإنشاء منطقة عازلة تهدف إلى حماية المناطق الحدودية الروسية، بحسب ما نقلته صحيفة “الجارديان” البريطانية.
وأضاف الرئيس الروسي أن الهدف من هذه الخطوة هو “ضمان الأمن المطلق للمناطق الحدودية الروسية مستقبلًا”،
مشيرًا إلى أن موسكو لا تخطط لطرح هذه المنطقة ضمن أي مفاوضات محتملة مع أوكرانيا.
موسكو تكشف مساحة المنطقة الأمنية الجديدة داخل الأراضي الأوكرانية
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المنطقة الأمنية التي تعمل روسيا على إنشائها
تمتد لمسافة تصل إلى نحو 660 كيلومترًا، موضحًا أن القوات الروسية تسيطر حاليًا على حوالي 70% منها.
ولم يكشف الكرملين عن العمق الذي ستصل إليه المنطقة داخل الأراضي الأوكرانية،
إلا أن التقارير تشير إلى أنها تشمل أجزاء من منطقتي سومي وخاركيف،
وهما منطقتان لا تعتبرهما روسيا ضمن الأراضي التي أعلنت ضمها بشكل غير قانوني.
وتربط موسكو هذه الخطوة بالتوغل الأوكراني في منطقة كورسك الروسية خلال عامي 2024 و2025،
حيث تقول القيادة الروسية إن إنشاء المنطقة الأمنية يأتي لمنع تكرار مثل هذه العمليات مستقبلًا.
ترامب يوقف عقوبات جديدة على روسيا وسط خلافات مع أوكرانيا
وفي تطور سياسي مرتبط بالحرب، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق حزمة جديدة من العقوبات
كانت تستهدف الاقتصاد الروسي، بعد إقرارها من مجلسي الكونجرس الأمريكي.
وقال ترامب إن تعليق تنفيذ العقوبات يأتي بدافع “المصلحة الوطنية”،
في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا في موقف واشنطن تجاه موسكو،
خاصة مع استمرار انتقادات ترامب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وكان ترامب قد انتقد استئناف أوكرانيا ضرب منشآت تكرير النفط الروسية،
واعتبر أن ذلك يمثل عائقًا أمام جهود وقف التصعيد بين الطرفين.
زيلينسكي يطلب مليارات إضافية من أوروبا لدعم الدفاع الأوكراني
وفي المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تحتاج إلى مزيد من الدعم العسكري والمالي
لمواصلة مواجهة القوات الروسية.
وخلال اجتماعات مع قادة أوروبيين في بروكسل،
طالب زيلينسكي الاتحاد الأوروبي بتوفير نحو 70 مليار يورو إضافية خلال العام المقبل لتمويل جهود الدفاع الأوكرانية.
كما أشار إلى أن وصول الجيش الأوكراني إلى خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” لم يعد بالكامل إلى وضعه الطبيعي،
وسط تقارير عن وجود ضغوط سياسية أثرت على الخدمة المستخدمة في العمليات العسكرية والاتصالات.
استمرار الضربات الروسية على المدن الأوكرانية
ميدانيًا، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخص وإصابة 19 آخرين جراء غارة روسية استهدفت مدينة خيرسون جنوب البلاد،
وكان من بين المصابين طفل، فيما قتل سائق سيارة إسعاف خلال الهجوم.
كما تسببت الهجمات الروسية خلال الأيام الماضية في سقوط عشرات القتلى والجرحى،
واستهداف منشآت للطاقة ومراكز تجارية،
إضافة إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون شخص في مناطق مختلفة من أوكرانيا.
وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الضربات طالت مدنًا عدة، من بينها خاركيف وكراماتورسك ودنيبروبتروفسك،
بينما أدت هجمات بطائرات مسيرة إلى مقتل شخص وإصابة آخرين في منطقة فولين شمال غرب البلاد.
الأمم المتحدة تحذر من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين
وفي تقرير جديد، أعلنت الأمم المتحدة أن أعداد الضحايا المدنيين في أوكرانيا ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في كييف أن شهر سبتمبر الماضي
شهد مقتل 328 مدنيًا وإصابة أكثر من 2105 آخرين، بزيادة تصل إلى 85% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأكدت الأمم المتحدة أن الأسبوعين الأولين من أكتوبر كانا من بين أكثر الفترات دموية للمدنيين خلال السنوات الأخيرة،
مع استمرار استهداف البنية التحتية الحيوية والمنشآت الكهربائية.
حرب الطاقة.. موسكو تضغط على البنية التحتية الأوكرانية
وتشير تقارير إلى أن الضربات الروسية المكثفة على محطات الطاقة في كييف وخاركيف
تهدف إلى الضغط على الحياة اليومية داخل المدن الأوكرانية،
عبر استهداف الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية مع اقتراب فصل الشتاء.
ويرى محللون أن الحرب الروسية الأوكرانية تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض،
وتصاعد الضغوط السياسية الدولية، بينما تظل فرص التوصل إلى اتفاق سلام بعيدًا في ظل تمسك الطرفين بشروطهما.
اقرأ أيضاً
ترامب يعلق عقوبات جديدة على روسيا.. قرار مفاجئ يثير الجدل حول مستقبل العلاقات مع موسكو



