بوني جارموس تكشف أسرار رحلتها مع الكتب
كشفت الكاتبة الأمريكية بوني جارموس، صاحبة رواية «Lessons in Chemistry» الشهيرة عالميًا،بوني جارموس تكشف أسرار رحلتها مع الكتب
عن أبرز الكتب التي شكّلت وعيها الأدبي وأثّرت في مسيرتها الإبداعية،
مستعيدة ذكريات بداياتها مع القراءة والكتابة،
وصولًا إلى الروايات التي لا تزال تعود إليها لدراسة أساليب الكتابة وصقل موهبتها.
«متعة القراءة».. البداية التي صنعت كاتبة
استعادت جارموس ذكرياتها الأولى مع القراءة،
مشيرة إلى أن كتاب الأطفال «Fun With Dick and Jane» كان بوابتها الأولى إلى عالم الكتب،
عندما كانت في الرابعة من عمرها، إذ كان والدها يكتب الكلمات على السبورة،
فتتذكرها وتقرأها له من الكتاب، واصفة تلك التجربة بأنها أشبه بالسحر.
وأوضحت أن حبها المبكر للقراءة دفعها إلى خوض تجربة الكتابة في سن الخامسة،
عندما ألّفت كتابها الأول الذي جاء في صفحة واحدة مصحوبة برسم توضيحي،
قبل أن تتمكن من كتابة رواية كاملة وهي في الثانية عشرة من عمرها،
مازحة بأن العملين لم يجدا ناشرًا حتى الآن، وأنها لا تزال ترحب بالعروض.
«هارييت الجاسوسة».. درس في الاعتراف بالأخطاء
تحدثت الكاتبة عن رواية «Harriet the Spy» للويز فيتزهو، التي كانت من أبرز الكتب في طفولتها،
إذ قرأتها مرات عديدة، وتأثرت بشخصية هارييت البالغة 11 عامًا،
والتي تحلم بأن تصبح كاتبة وتشجعها مربيتها على تدوين أفكارها يوميًا.
وأضافت أن الرواية علمتها أهمية الاعتراف بالأخطاء والاعتذار عنها، حتى عندما يكون الأمر صعبًا،
معتبرة أن الكتاب ترك أثرًا واضحًا في علاقتها بالكتابة والتعبير عن الذات.
كما أشارت إلى أن رواية «To Kill a Mockingbird» للكاتبة هاربر لي شكّلت نقطة تحول في نظرتها إلى العالم خلال سنوات المراهقة،
بفضل تناولها قضايا العنصرية والفقر والكراهية والعدالة الاجتماعية،
إلى جانب صوت بطلتها الذي جذبها منذ البداية.
من «نساء صغيرات» إلى جوان ديديون

استعادت جارموس تجربتها مع رواية «Little Women» للويزا ماي ألكوت،
موضحة أنها لم تشعر بالارتباط بها عندما قرأتها في التاسعة من عمرها،
لكنها اكتشفت قيمتها الحقيقية بعد نحو 15 عامًا، خلال رحلة سير في جبال أنابورنا بنيبال،
عندما عادت إلى قراءتها داخل خيمتها على ضوء الشموع، لتتغير نظرتها إلى العمل وتنبهر بشخصية جو.
وعن الكتب التي تعيد قراءتها، اختارت رواية «The Virgin Suicides» لجيفري يوجينيدس،
مشيدة بتميز أسلوبها السردي ودقة كتابتها، كما كشفت عن عودتها المتكررة إلى كتاب «The White Album» لجوان ديديون،
لدراسة طريقة صياغة الجمل وقدرة الكاتبة على التقاط روح العصور والحركات الثقافية في لحظات تحولها.
كتب تركت أثرًا لا يُنسى
وضمت قائمة جارموس أيضًا كتاب «Walden» لهنري ديفيد ثورو،
الذي دفعها إلى التفكير في معنى الحياة المتعمدة والبحث عن المغامرة،
رغم إدراكها لاحقًا أن متطلبات العمل والحياة قد تفرض أشكالًا مختلفة لتحقيق هذا الطموح.
كما تحدثت عن ثلاثية «Gormenghast» لميرفين بيك، التي فضّلت عدم العودة إليها خشية أن تتغير ذكرياتها الجميلة عنها،
ورواية «So Long, See You Tomorrow» لويليام ماكسويل،
التي وصفتها بأنها دراسة بارعة لطبيعة الذاكرة وصعوبة فهم الماضي،
خاصة مع قدرة الذكريات على إعادة تشكيل نفسها بمرور الوقت.
واختتمت الكاتبة قائمتها بالإشارة إلى أنها تقرأ حاليًا كتاب «May We Feed the King» لريبيكا بيري،
بينما تظل «حكايات غريم الخرافية» خيارها المفضل للقراءة التي تمنحها الراحة والطمأنينة.
وتكشف اختيارات جارموس عن الدور الذي تؤديه القراءة في تشكيل صوت الكاتب وتطوير أدواته،
مؤكدة أن الكتب لا تقتصر على الترفيه، بل يمكن أن تصبح مصدرًا
للإلهام والتعلم وإعادة اكتشاف الذات عبر مراحل الحياة المختلفة.
كتبت / مريم مصطفى



