زلزال مدمر يضرب التبت ويخلف ضحايا وأضراراً

ضرب زلزال عنيف بقوة سبع درجات منطقة التيبت النائية فجر الجمعة، مما أسفر عن مقتل ستة عشر شخصاً وإصابة أربعة وستين آخرين بجروح متفاوتة.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا نقلاً عن مسؤولين محليين، أن الكارثة أدت إلى انهيار أكثر من ثلاثمائة منزل في مقاطعة تقع على ارتفاع شديد.
ووقع الزلزال يوم الخميس في تمام الساعة العاشرة وثلاث وثلاثين دقيقة مساء بالتوقيت المحلي.
وحددت السلطات مركز الهزة الأرضية على مسافة نحو مئة وتسعين كيلومتراً إلى شرق ناغتشو وشمال شرقها.
كما تقع البؤرة على عمق عشرة كيلومترات في منطقة يبلغ متوسط ارتفاعها حوالي أربعة آلاف وثمانمائة وأربعة وستين متراً فوق سطح البحر.
وتعمل فرق الإغاثة والإنقاذ بجهود مضنية لتقييم حجم الأضرار وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين في المناطق المنكوبة رغم صعوبة التضاريس والارتفاعات الشاهقة.

تفعيل الاستجابة الطارئة وجهود الإغاثة
فعّلت إدارة الزلازل الصينية استجابة طارئة من المستوى الثاني فور وقوع الهزة المدمرة.
وأرسلت السلطات المختصة فرق طوارئ وعمال إغاثة إلى المنطقة لتنسيق عمليات الاستجابة العاجلة.
وبدأ المسؤولون المحليون جولات ميدانية واسعة على القرى المجاورة لتقييم الأضرار البشرية والمادية بدقة.
وتعطلت خدمات الكهرباء والاتصالات في مركز المنطقة المتضررة نتيجة قوة الزلزال وتداعياته الخطيرة.
وتسابق فرق الإطفاء والإنقاذ الزمن للبحث عن ناجين تحت الأنقاض وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين.
وتواجه الفرق ميدانياً صعوبات بالغة بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة والارتفاعات الشاهقة التي تتميز بها منطقة ناغتشو شمال التبت.
تأثير التضاريس القاسية وهزات ارتدادية متلاحقة
سجل مركز شبكات الزلازل الصيني سلسلة من الهزات الارتدادية الأضعف عقب الزلزال الرئيسي.
وتراوحت قوة هذه الهزات الارتدادية بين ثلاث وأربع درجات في المناطق القريبة من البؤرة.
ووقعت بؤرة الزلزال الأساسي في مقاطعة تتميز بارتفاع شديد يصل إلى نحو خمسة آلاف متر تقريباً.
وزادت هذه الظروف المناخية والتضاريس القاسية من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين بسرعة.
علاوة على ذلك، أدت التصدعات الناتجة عن الهزات إلى ترويع السكان المحليين وإجبارهم على الفرار نحو العراء.
وأظهرت بيانات الطقس محلياً تحديات إضافية تواجه المخيمات المؤقتة التي أقيمت لإيواء العائلات التي فقدت منازلها.
تاريخ زلزالي مقلق وسكان في العراء
تتعرض الصين غالباً لهزات أرضية عنيفة بحكم موقعها الجغرافي النشيط زلزالياً.
ففي شهر يناير من عام ألفين وخمسة وعشرين، قُتل مئة وستة وعشرون شخصاً على الأقل في زلزال مدمر ضرب مقاطعة تينغري الريفية في التبت.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية رسمية سكاناً يغادرون منازلهم المتصدعة بحثاً عن مأوى آمن.
ولجأ العديد من المواطنين إلى قضاء الليل داخل سياراتهم المتوقفة في الشوارع خوفاً من الهزات الارتدادية.
وروى أحد الناجين أنه استيقظ مذعوراً على وقع الزلزال القوي وسماع أصوات تصدعات مرعبة في منزله.
وتواصل السلطات المعنية تحذيراتها للسكان من العودة إلى المباني المتضررة حتى يتم التأكد من سلامتها الإنشائية الكاملة.
الخاتمة
تؤكد هذه الكارثة الجديدة حجم الهشاشة التي تواجهها المناطق الجبلية النائية أمام الكوارث الطبيعية المفاجئة.
وتستوجب الأعداد المتزايدة للضحايا والدمار الواسع تعزيز البنية التحتية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر في التبت.
وبينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها المضنية، يبقى الأمل معقوداً على نجاح خطط الإغاثة في احتواء الأزمة ومساعدة المتضررين على تجاوز محنتهم القاسية في أقرب وقت ممكن.



