لأول مرة في البنوك.. سعر الدولار يكسر حاجز الـ56 جنيها خلال منتصف تعاملات اليوم
سجل سعر الدولار الأمريكي ارتفاعًا قياسيًا أمام الجنيه المصري خلال منتصف تعاملات اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026،لأول مرة في البنوك.. سعر الدولار يكسر حاجز الـ56 جنيها خلال منتصف تعاملات اليوم
متجاوزًا حاجز 56 جنيهًا للشراء في عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية،
في تطور يعكس استمرار الضغوط على العملة المحلية،
بالتزامن مع زيادة الطلب على النقد الأجنبي وخروج جانب من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية.
سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية

أظهرت أسعار الصرف المعلنة بالبنوك المصرية تسجيل الدولار مستويات غير مسبوقة،
إذ بلغ سعره في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 56 جنيهًا للشراء و56.20 جنيه للبيع،
بينما سجل في عدد من البنوك الأخرى نحو 55.80 جنيه للشراء و55.90 جنيه للبيع.
وتختلف أسعار الدولار من بنك إلى آخر وفقًا لحركة العرض والطلب والتحديثات المصرفية على مدار اليوم،
ما يجعل متابعة الأسعار المعلنة من البنوك أمرًا ضروريًا قبل إجراء عمليات بيع أو شراء العملة الأمريكية.
ارتفاعات متتالية للدولار خلال أكتوبر

يأتي تجاوز الدولار مستوى 56 جنيهًا امتدادًا لموجة صعود متسارعة شهدها سوق الصرف خلال الأسابيع الماضية،
بعدما تخطت العملة الأمريكية مستويات 53 و54 و55 جنيهًا، لتقترب تدريجيًا من مستويات قياسية جديدة.
وبحسب البيانات الاقتصادية الواردة بشأن تحركات السوق،
ارتفع سعر الدولار خلال أسبوع من نحو 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع إلى 55.77 جنيه للشراء و55.87 جنيه للبيع،
بزيادة بلغت نحو 2.35 جنيه في سعري الشراء والبيع.
وتعكس هذه التحركات سرعة التغيرات التي يشهدها سوق الصرف،
في ظل تأثر الجنيه بالتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية وتغيرات تدفقات النقد الأجنبي.
خروج الاستثمارات الأجنبية يزيد الضغوط على الجنيه

يُعد خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية من أذون الخزانة المصرية
أحد العوامل التي ساهمت في زيادة الضغوط على سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة.
وسجل المستثمرين الأجانب صافي خروج يُقدر بنحو 2.1 مليار دولار من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية خلال الأسبوع الماضي،
بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار وتراجع مؤشرات البورصة المصرية.
وتؤدي عمليات تحويل حصيلة بيع الأوراق المالية من الجنيه إلى الدولار،
في حال خروج الأموال إلى الخارج، إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية،
وهو ما قد ينعكس على سعر الصرف،
مع الإشارة إلى أن بيع الأوراق المالية لا يعني بالضرورة خروج الأموال من السوق المصرية في جميع الحالات.

التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة ضمن أسباب الارتفاع
تتزامن القفزة الأخيرة في سعر الدولار مع استمرار المخاطر
الجيوسياسية التي تؤثر في قرارات المستثمرين وحركة رؤوس الأموال، خاصة في الأسواق الناشئة.
كما تمثل أسعار الطاقة عاملًا مؤثرًا في سوق الصرف،
إذ تؤدي زيادة تكلفة النفط والوقود إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد والاحتياجات الدولارية،
بما يزيد الطلب على العملة الأمريكية لتغطية المدفوعات الخارجية.
وتتداخل هذه العوامل مع احتياجات الاقتصاد المصري من الدولار لتمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية،
إلى جانب تأثير تحركات أسعار الفائدة الأمريكية وتغيرات الأسواق المالية العالمية على قرارات المستثمرين.
هل يستمر ارتفاع الدولار خلال الفترة المقبلة؟
يتوقف اتجاه سعر الدولار خلال الفترة المقبلة على مجموعة من العوامل، أبرزها تطورات الأوضاع الجيوسياسية،
وحركة أسعار الطاقة، وحجم الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية،
إلى جانب تطور الطلب على النقد الأجنبي لتمويل الواردات والالتزامات الخارجية.
وقد يسهم تحسن تدفقات النقد الأجنبي وانحسار التوترات في تخفيف الضغوط على الجنيه،
بينما قد يؤدي استمرار خروج الاستثمارات الأجنبية وارتفاع تكلفة الواردات إلى بقاء سوق الصرف تحت الضغط.

ولا تعني المستويات القياسية المسجلة حاليًا بالضرورة استمرار ارتفاع الدولار بالوتيرة نفسها،
إذ تظل تحركات سعر الصرف مرتبطة بالتغيرات في العرض والطلب وتطورات المشهد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.



