سباق الكنيست أبرز منافسي نتانياهو في الانتخابات الإسرائيلية

يتوجه الناخبون الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء المقبل وسط ترقب سياسي واسع لنتائج الانتخابات التشريعية. تأتي هذه الانتخابات بعد مرور ثلاث سنوات كاملة على صدمة هجمات السابع من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين. في المقابل، يواجه رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو وائتلافه اليميني المتطرف معارضة متفرقة الصفوف. تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى صعوبة حصول أي معسكر على أغلبية حاسمة داخل الكنيست. علاوة على ذلك، تنذر هذه المؤشرات ببدء مفاوضات سياسية مكثفة ومعقدة بهدف تشكيل ائتلاف حكومي جديد. يسعى قادة المعارضة جاهدين لمنع نتانياهو من الفوز بولاية سابعة على رأس الحكومة الإسرائيلية.

المشهد السياسي قبيل الاقتراع
يخوض معسكر المعارضة الانتخابات التشريعية الحالية بصفوف غير موحدة في مواجهة الاف الائتلاف الحاكم المكون من أحزاب دينية ويمينية متطرفة. رغم تراجع شعبية نتانياهو نسبيا، تظهر استطلاعات الرأي تقاربا كبيرا في النتائج المتوقعة بين المعسكرين المتنافسين. يضاف إلى ذلك أن عتبة الأغلبية المقدرة بواحد ستين مقعدا تبدو بعيدة المنال عن أي طرف بمفرده. بناء على ذلك، تستعد الأحزاب الإسرائيلية لمرحلة صعبة من المساومة السياسية وتشكيل الائتلافات بعد ظهور النتائج النهائية مباشرة. يعكس هذا الانقسام العميق حالة التخبط التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي منذ أحداث السابع من أكتوبر.
غادي أيزنكوت أبرز منافسي نتانياهو
يبرز رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت كأبرز المنافسين وأقواهم في مواجهة بنيامين نتانياهو بالانتخابات المرتقبة. أسس أيزنكوت حزبه الجديد الذي يحمل اسم يشَر بعد انسحابه من حكومة الطوارئ السابقة نتيجة خلافات عميقة. يرفع الحزب شعار مستقيم وصادق، بينما يعيد أيزنكوت التأكيد على رغبته في تمثيل جميع المواطنين الإسرائيليين. بفضل خلفيته العسكرية الطويلة وشخصيته البراغماتية، يستطيع أيزنكوت جذب شرائح واسعة من ناخبي اليمين المعتدل. تتوقع استطلاعات الرأي حصول حزبه الجديد على عدد مقاعد يتراوح بين اثنين وعشرين وخمسة وعشرين مقعدا في الكنيست القادم.
الموقف العسكري والسياسي لأيزنكوت
يعرف عن غادي أيزنكوت توجهه المتشدد على الصعيد العسكري رغم خطابه السياسي الذي يرفع شعار الدولة الديمقراطية. يعتبر أيزنكوت أحد المنظرين البارزين لعقيدة الضاحية التي تقر استخدام قوة عسكرية غير متناسب لردع الأعداء. على صعيد آخر، يرى العسكري السابق أن تحقيق حل الدولتين بات أمرا مستحيلا في ظل الظروف السياسية الحالية. رغم ذلك، يرفض أيزنكوت التوسع الاستيرادي المفرط وينتقد سياسات حلفاء نتانياهو المتطرفين بالضفة الغربية. تشكل هذه المواقف المزدوجة مزيجا فريدا يتيح له مخاطبة الجمهور الإسرائيلي بشتى توجهاته الفكرية والسياسية.
الخاتمة
تكتسي الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة الثلاثاء أهمية مصيرية لمستقبل البلاد السياسي والأمني. في ظل تقارب نتائج استطلاعات الرأي وانقسام صفوف المعارضة، يبقى مصير الحكومة المقبلة غامضا ومعلقا بمفاوضات ائتلافية شاقة. هل ينجح غادي أيزنكوت وحلفاؤه في إنهاء حقبة نتانياهو الطويلة والوصول إلى سدة الحكم؟ أم يتمكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته من مناورة جديدة تضمن له البقاء في السلطة لولاية سابعة؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف خيارات الناخب الإسرائيلي وسط تحديات داخلية وإقليمية غير مسبوقة.



