صحيفة الجارديان تؤكد أن نتنياهو فقد تفويضه الشعبي

سلطت الصحف البريطانية الضوء على المشهد السياسي في إسرائيل بعد الانتخابات الأخيرة. ركزت صحيفة الغارديان على مستقبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومصيره السياسي. أشارت الصحيفة إلى أن معظم الناخبين اختاروا التصويت ضد ائتلافه الحاكم. ورغم احتفاظ حزبه بأكبر عدد من المقاعد، إلا أن كتلته تراجعت بشكل ملحوظ. هذا التراجع يمنعه من تشكيل حكومة أغلبية مستقرة بمفرده. في المقابل، حققت الأحزاب الفلسطينية الإسرائيلية تقدماً ملحوظاً في هذه الانتخابات. تواجه المعارضة اليوم خيارات حاسمة لتحديد شكل الحكومة المقبلة. يبدو أن مرحلة جديدة من الصراع السياسي قد بدأت للتو في تل أبيب.

تراجع الكتلة البرلمانية وفقدان الأغلبية
أكدت صحيفة الغارديان أن بنيامين نتنياهو فقد تفويضه الشعبي والسياسي بشكل واضح. تراجعت كتلته البرلمانية بنحو عشر مقاعد كاملة في الكنيست الإسرائيلي. هذا التراجع الكبير يعنی عجزه التام عن تشكيل حكومة أغلبية مريحة. مع ذلك، ما زال نتنياهو يحاول التمسك بالسلطة مستخدماً شتى الطرق. تشير المعطيات الحالية إلى أن خصومه يمتلكون فرصة حقيقية لإزاحته. لكن هذا يتطلب توحيد صفوف المعارضة المشرذمة بشكل عاجل. يترقب الشارع السياسي الإسرائيلي الخطوات القادمة للمعارضة بحذر شديد.
خيارات صعبة أمام المعارضة الإسرائيلية
يواجه المنافس الأبرز لنتنياهو، غادي آيزنكوت، خيارات معقدة للغاية حالياً. عليه الاختيار بين الانصياع لخطاب نتنياهو العنصري أو التعاون مع الأحزاب العربية. أثبتت نتائج الانتخابات قوة الحضور السياسي للأحزاب الفلسطينية الإسرائيلية. يرى محللون أن كتلة آيزنكوت قادرة تماماً على إزاحة رئيس الحكومة. لكن الفشل في استغلال هذه الفرصة سيقابل بغضب شعبي عارم. لن يسامح مناصرو المعار ضة زعماءهم إذا ضاعت فرصة التغيير. يتوقف مصير الحكومة القادمة على مدى شجاعة آيزنكوت في اتخاذ القرارات.
إخفاقات أمنية وتداعيات إقليمية خطيرة
يحاول نتنياهو باستمرار تقديم نفسه بصورة سيد الأمن أمام الناخبين. لكن الحقيقة تثبت أن إخفاقات أمنية صادمة وقعت تحت إدارته المباشرة. يأتي هذا في وقت يواجه فيه محاكمات بتهم فساد خطيرة ومتعددة. أشارت الغارديان إلى أن حرب نتنياهو على إيران زعزعت استقرار المنطقة. كما أن عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين غابوا عن الحملات الانتخابية. يعتمد رئيس الحكومة الحالي على استراتيجية التخويف وبث الرعب دائماً. حتى إنه اتهم الأقلية العربية بمحاولة سرقة أصوات الناخبين باطلاً.
الخاتمة
ختاماً، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أخطر تحدٍ سياسي في مسيرته. رغم براعته المعروفة في البقاء، تشير المؤشرات إلى قرب نهايته السياسية. إن توحد خصومه يكفي لإسقاطه وحرمان حكومته من الاستمرار. يبقى الخطر الأكبر مرتبطاً باحتمال لجوئه إلى حروب جديدة لخلاصهم. تترقب الدوائر الإقليمية والدولية مآلات هذه الأزمة السياسية العميقة في إسرائيل.
📚 اقرأ أيضاً:
- العراق وسوريا يبحثان تصدير مليوني برميل نفط
- كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة مطروح تنظم حفل استقبال الطالبات الجدد احتفالًا بانتصارات أكتوبر المجيدة
- من «الشيء» إلى «الغريب».. 20 مشهدًا صنعت رعب السينما الخالد
- الذكاء الاصطناعي في مواجهة التراث.. رواد المحافظات الحدودية يفتحون ملف الهوية من قلب بيت السناري



