فيليبا جريجوري تكشف الكتب التي صنعت شغفها بالأدب التاريخي
كشفت الروائية البريطانية فيليبا جريجوري عن أبرز الكتب والمؤلفات التي تركت بصمتها في حياتها الأدبية،فيليبا جريجوري تكشف الكتب التي صنعت شغفها بالأدب التاريخي
وأسهمت في تشكيل رؤيتها للكتابة الروائية والتاريخية،
وذلك ضمن حوار تناول محطات من رحلتها مع القراءة،
بداية من ذكريات طفولتها الأولى وحتى الكتب التي لا تزال تعود إليها بحثًا عن الراحة والإلهام.
وتحدثت جريجوري عن علاقتها المبكرة بالكتب،
مؤكدة أن والدتها اعتادت قراءة القصص لها قبل النوم،
لكنها بدأت في سن الثالثة تقريبًا قراءة النصوص بنفسها بدلًا من الاكتفاء بمشاهدة الصور،
لتتحول القراءة بعد ذلك إلى جزء أساسي من حياتها،
إذ كانت تستعير نحو أربعة كتب أسبوعيًا من المكتبة.
«الحصان الأبيض الصغير».. بداية الشغف بالأدب التاريخي
وأوضحت الروائية أن رواية «The Little White Horse»
للكاتبة إليزابيث جودج كانت من أبرز الأعمال التي أثرت فيها خلال طفولتها،
لما جمعته بين التاريخ والخيال القوطي،
مشيرة إلى أن الرواية نجحت في تقديم عالم واقعي وساحر ومثير للخوف دون أن يتحول إلى كابوس.
وأضافت أن هذا العمل أسهم في ترسيخ حبها للأدب التاريخي،
وأصبح لاحقًا من الكتب المفضلة لدى أسرتها وأطفالها.
جين أوستن.. الكاتبة الأبرز في رحلتها الأدبية
وعن الكتب التي أثرت فيها خلال مرحلة المراهقة، أشارت جريجوري إلى أنها كانت قارئة نهمة،
واستمتعت بأعمال روديارد كبلينج، قبل أن تتجه إلى الروايات التاريخية، خاصة مؤلفات جورجيت هاير.
كما أكدت تأثرها المبكر بأعمال جين أوستن، موضحة أنها قرأت جميع رواياتها في سن صغيرة،
وتعلمت منها أهمية الاقتصاد في الأسلوب ودقة التعبير،
ووصفتها بأنها لا تزال في نظرها أفضل كاتبة باللغة الإنجليزية.
100 رواية صنعت تجربتها في الكتابة

وتوقفت جريجوري عند واحدة من أهم المحطات التي أسهمت في تكوينها كروائية،
وهي إعداد رسالة الدكتوراه، التي قرأت خلالها أكثر من 100 رواية من أشهر أعمال القرن الثامن عشر،
من بينها «دون كيشوت» و«كلاريسا» و«رحلات جاليفر» و«مول فلاندرز».
وأوضحت أن هذه التجربة كانت بمثابة تدريب مثالي على احتراف الكتابة الروائية،
إذ لم تكتفِ بقراءة الأعمال، بل حللتها بصورة تفصيلية،
ما ساعدها على فهم بناء الرواية وتطوير الشخصيات والإيقاع السردي،
إلى جانب التعرف على فنون الكتابة في الفترة التي كانت الرواية تشهد فيها بدايات تشكلها.
تشارلز ديكنز.. اكتشاف متأخر لأحد عمالقة الأدب
وكشفت الكاتبة أنها لم تستمتع بأعمال تشارلز ديكنز في بداية حياتها،
لكنها اكتشفت قيمته الأدبية في مرحلة لاحقة،
وأصبحت تعتبره واحدًا من أعظم كتاب الروايات الطويلة.
وأشارت إلى أن رواية «Dombey and Son» من أعماله المفضلة لديها،
لما تتضمنه من مزيج بين المشاعر الإنسانية المرتبطة بطفل ضعيف وجميل،
وقصة اجتماعية تكشف قسوة الطموح والسعي وراء المكانة، معتبرة أن العمل يتميز بأحداث غير متوقعة.
إيريس مردوخ ومولي كين.. كتب تعود إليها باستمرار
وفي حديثها عن الأعمال التي تعيد قراءتها، اختارت جريجوري رواية «The Sea, the Sea» للكاتبة إيريس مردوخ،
موضحة أنها تلجأ إليها كلما احتاجت إلى الشعور بالراحة،
لما تتناوله من صراعات إنسانية تتعلق بالحب والتملك والغرور والجشع،
فضلًا عن أهمية إدراك قيمة الأصدقاء والرفاق الحقيقيين في الحياة.
كما تحدثت عن اكتشافها المتأخر لأعمال الروائية مولي كين،
مشيرة إلى إعجابها برواية «Good Behaviour»،
التي تقدم صورة أدبية لعالم الطبقة الأرستقراطية الأنجلو-أيرلندية بين الحربين العالميتين،
وتكشف في الوقت نفسه أوجه الظلم الاجتماعي الكامنة خلف هذا المجتمع.
واختتمت جريجوري حديثها بالتأكيد على الدور الذي تلعبه القراءة في تشكيل التجربة الإبداعية للكاتب،
إذ تمنح الأعمال الأدبية التجارب الإنسانية معاني أعمق،
وتفتح أمام القارئ أبوابًا لعوالم وأزمنة مختلفة.



