أوكوافينا تعيد إحياء مطعم عائلتها.. حكاية تتجاوز حدود الطبخ
تخوض النجمة الأمريكية أوكوافينا (Awkwafina) تجربة تلفزيونية مختلفة،أوكوافينا تعيد إحياء مطعم عائلتها.. حكاية تتجاوز حدود الطبخ
تجمع بين الطعام والذكريات والتاريخ العائلي، من خلال برنامجها الجديد Awkwafina: The Unlikely Cook،
الذي تسعى فيه إلى إعادة إحياء مطعم عائلتها الصيني القديم،
في رحلة إنسانية تكشف أسرارًا من ماضيها وعلاقة أسرتها بالمطبخ والهجرة والتضحيات.
ويُعرض البرنامج عبر منصة Apple TV، اعتبارًا من الجمعة 30 أكتوبر 2026،
حيث تنتقل أوكوافينا، واسمها الحقيقي نورا لوم، البالغة من العمر 38 عامًا،
بين عدد من الولايات الأمريكية، لتتعلم فنون الطهي من جيل جديد من الطهاة الأمريكيين من أصول آسيوية،
رغم اعترافها بأنها لا تمتلك خبرة كبيرة في إعداد الطعام.
مطعم عائلي صنع تاريخًا في نيويورك

ترتبط فكرة البرنامج بتاريخ عائلي يمتد إلى خمسينيات القرن الماضي،
عندما افتتح جد أوكوافينا الأكبر، جيمي لوم، أحد أوائل المطاعم الصينية
الأمريكية في منطقة فلاشينج بمدينة كوينز في نيويورك، تحت اسم «لومز».
واكتسب المطعم شهرة واسعة، وأسهم في انتشار بعض الأطباق الصينية الأمريكية المعروفة حاليًا،
مثل الدجاج بالبرتقال وأضلاع اللحم المشوية، قبل أن يغلق أبوابه عام 1982، أي قبل ولادة أوكوافينا.
وتؤكد النجمة أن المطعم لم يكن مجرد مشروع تجاري بالنسبة إلى أسرتها،
بل كان جزءًا أساسيًا من رحلتهم إلى الولايات المتحدة،
ويمثل بالنسبة إليهم فردًا من العائلة فقدوه، وهو ما دفعها إلى التفكير في إعادته للحياة.
الجدة.. القلب الحقيقي وراء الرحلة

لا تقتصر أهمية البرنامج على استعادة تاريخ المطعم، بل يمثل أيضًا رسالة حب وتقدير لجدتها،
التي كان لها دور كبير في تربيتها بعد وفاة والدتها عندما كانت في الرابعة من عمرها.
وتظهر الجدة في حلقات العمل بشخصيتها العفوية وحضورها اللافت،
إذ اعتادت أوكوافينا الاستعانة بها في مشروعاتها الفنية منذ بداياتها،
كما تشاركها خلال البرنامج أفكارًا وتفاصيل تتعلق بقائمة الطعام والأطباق التي يمكن تقديمها في المطعم الجديد.
وتكشف أوكوافينا أن العمل مع جدتها منحها فرصة لقضاء أوقات طويلة معها،
حتى إنهما كانتا تتبادلان المكالمات الهاتفية في ساعات متأخرة من الليل لمناقشة تفاصيل المشروع،
قبل أن تعلن النجمة لاحقًا وفاة جدتها بعد انتهاء التصوير.
تجربة شخصية كشفت جانبًا مختلفًا من النجمة

تصف أوكوافينا البرنامج بأنه من أكثر تجاربها الفنية خصوصية،
خاصة أنها اعتادت تقديم أعمال مستوحاة من حياتها،
لكنها لم تتوقع أن ترى نفسها بهذا القدر من الصراحة والانفعال أمام الكاميرا.
وتحدثت عن شعورها بالحرج أثناء مشاهدة بعض المشاهد التي ظهرت فيها متوترة ومنفعلة،
قائلة إنها شعرت بالأسف تجاه أصدقائها وشركائها السابقين،
بعدما شاهدت ردود أفعالها في المواقف الصعبة، وتمنت لو أنها تعاملت معها بهدوء أكبر.
وتأتي هذه التجربة امتدادًا لمسيرتها في الأعمال الكوميدية،
وعلى رأسها مسلسل Awkwafina Is Nora from Queens،
الذي استلهم كثيرًا من تفاصيل حياتها ونشأتها في منطقة كوينز، وقدم جانبًا من علاقتها بوالدها وجدتها.
خسائر الماضي ورغبة في رد الجميل

وتطرقت النجمة إلى الصعوبات التي واجهت عائلتها في مجال المطاعم،
موضحة أن جدتها امتلكت مطعمًا لفترة، لكن فشل المشروع دفع أجدادها إلى إعلان إفلاسهم وخسارة منزلهم وأعمالهم،
واضطرت الأسرة في مرحلة من حياتها إلى العيش داخل شقة صغيرة مكونة من غرفة نوم واحدة.
وترى أوكوافينا أن إعادة افتتاح مطعم «لومز» بصورة دائمة، إذا اكتملت الفكرة،
ستكون بمثابة فرصة لرد الجميل لعائلتها وتكريم تضحيات الأجيال السابقة،
خاصة جدتها التي لم تتعافَ تمامًا من تجربة خسارة مشروعها.
كما أشارت إلى أن كثيرًا من المهاجرين الصينيين الذين التقت بهم خلال التصوير لم يرغبوا في أن يسير أبناؤهم على خطاهم في العمل بالمطاعم،
بعدما ارتبطت تلك المهنة بالنسبة إلى الأجيال القديمة بالتعب والتضحيات، ورغبتهم في توفير فرص أفضل لأبنائهم.
من عالم التمثيل إلى حلم الطهي

وبعيدًا عن مشروع المطعم، كشفت أوكوافينا عن جانب طريف من علاقتها بالعمل
إذ أوضحت أن والدها كان يتمنى أن تعمل مفتشة للحوم،
بل سجلها بالفعل في قوائم التوظيف الحكومية الخاصة بهذه الوظيفة،
معتبرًا أنها توفر راتبًا جيدًا وفرصة عمل مستقرة.
ورغم أن النجمة لم تتجه إلى هذا المجال، فإنها بدأت بعد انتهاء تصوير البرنامج تجربة الطهي بنفسها،
وأصبحت تعد وجبة الإفطار خلال وجودها في ولاية كنتاكي لتصوير أحد الأفلام،
ومن بين الأطباق التي تعلمت إعدادها عجة البيض بالسبانخ والجبن.
وبذلك تقدم أوكوافينا من خلال «The Unlikely Cook» تجربة تتجاوز برامج الطهي التقليدية،
لتفتح نافذة على ذاكرة عائلة مهاجرة، وتاريخ مطعم كان شاهدًا على رحلة أجيال كاملة،
ومحاولة لاستعادة إرث عائلي قديم قبل أن يصبح مجرد حكاية من الماضي.



