لطيفة المجرن تطالب بتكريمها في حياتها: لا تنتظروا رحيلي
أثارت الفنانة البحرينية لطيفة المجرن تفاعلًا واسعًا بعد حديثها الصريح عن أمنيتها في الحصول على التكريم والتقدير خلال حياتها،لطيفة المجرن تطالب بتكريمها في حياتها: لا تنتظروا رحيلي
وليس بعد رحيلها، مؤكدة أن الفنان يحتاج إلى الشعور بقيمة ما قدمه من أعمال وجهد طوال مشواره الفني،
وأن كلمات التقدير والاحتفاء تمثل له أهمية كبيرة لا تقل عن المكاسب المادية.
وجاءت تصريحات المجرن خلال استضافتها مع الإعلامي عبدالله الطليحي في برنامج «تحت الصفر»،
حيث استرجعت محطات بارزة من مسيرتها الفنية التي امتدت لأكثر من خمسة عقود،
وتحدثت عن التحديات التي واجهتها في التمثيل والإنتاج،
إلى جانب ذكرياتها مع عدد من نجوم الدراما الخليجية.
لطيفة المجرن: أريد تكريمي وأنا على قيد الحياة

وخلال اللقاء، ناقش عبدالله الطليحي قضية تأخر تكريم بعض الفنانين أصحاب التاريخ الطويل إلى ما بعد وفاتهم،
وهو ما دفع لطيفة المجرن للتعبير عن استيائها من هذه الظاهرة،
مشيرة إلى أن الفنان من حقه أن يعيش لحظات التقدير ويرى أثر ما قدمه خلال وجوده.
وقالت المجرن بوضوح: «الفنان اليوم لا يريد فلوس.. الفنان يريد جائزة،
يريد تكريم، يريد كلمة حلوة»، مضيفة: «أنا لا أريد عقب ما أموت تكرموني، أريدكم تكرموني الآن».
وربطت الفنانة البحرينية مطلبها بما قدمته طوال سنوات عملها، خاصة في مجال الإنتاج،
موضحة أنها تحملت أعباء كثيرة ووافقت في بدايات تجربتها على
ميزانيات محدودة من أجل الاستمرار في تقديم الأعمال الفنية.
من طفلة في العاشرة إلى واحدة من وجوه الدراما الخليجية

واستعادت لطيفة المجرن بداياتها الفنية، موضحة أنها دخلت عالم التمثيل وهي في العاشرة من عمرها،
بعدما توجهت بنفسها إلى التلفزيون بحثًا عن فرصة للمشاركة في الأعمال الفنية.
وكشفت أنها عندما أُبلغت في بداياتها بأن العمل لن يكون مقابل أجر مادي،
أكدت أن هدفها الأساسي لم يكن المال، وإنما الحصول على فرصة للتمثيل وممارسة شغفها بالفن،
خاصة أنها كانت تشارك آنذاك في الأنشطة المسرحية بالمدرسة.
كما تحدثت عن دور أسرتها في دعم بداياتها، مشيرة إلى شخصية والدها الذي جمع بين الشدة والحنان،
ودور شقيقتها في مساعدتها على خوض بعض تجاربها المسرحية الأولى.
ذكريات طاش ما طاش وناصر القصبي وعبدالله السدحان

واحتلت الدراما السعودية جانبًا مهمًا من ذكريات الفنانة البحرينية،
إذ تحدثت عن مشاركاتها في أجزاء من المسلسل الشهير «طاش ما طاش»،
وتجاربها مع مجموعة من أبرز نجوم الدراما السعودية.
واستعادت المجرن ذكرياتها مع الفنان ناصر القصبي،
مشيرة إلى مشاركتها معه في سهرة تلفزيونية بعنوان «السراج» خلال بداياته الفنية،
كما تحدثت عن تعاونها مع الفنان عبدالله السدحان والراحل فهد الحيان،
معربة عن أمنيتها في تجدد التواصل والعمل مع القصبي.
ومن المواقف التي توقفت عندها أيضًا استقبال أحد الأشخاص لها في أحد المطارات بعبارة «أم الخليجيين»،
وهي عبارة عكست بالنسبة إليها المحبة التي اكتسبتها من الجمهور الخليجي خلال سنوات عملها وتنقلها بين الأعمال الفنية المختلفة.
لطيفة المجرن بين الإنتاج والحفاظ على التراث الخليجي

ولم يقتصر حديث الفنانة على التمثيل، بل تطرقت إلى تجربتها في الإنتاج الفني،
مؤكدة أن اهتمامها بالأعمال التراثية يرتبط برغبتها في الحفاظ على ذاكرة الأجيال السابقة،
وتعريف الشباب والأطفال بطبيعة حياة الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم.
وأوضحت أنها تحملت مسؤوليات إنتاجية كبيرة،
وقبلت العمل بإمكانات وميزانيات محدودة حتى ترى مشروعاتها الفنية النور،
مطالبة بوجود دعم أكبر للإنتاجات التراثية التي تمثل جزءًا من الهوية الثقافية الخليجية.
كما أشادت بالدعم الذي تحظى به الثقافة والفنون في المملكة العربية السعودية،
معربة عن رغبتها في استمرار تقديم أعمال تحمل قيمة فنية وتاريخية للأجيال الجديدة.
أمنية الخروج من عباءة الأم الحزينة

وعلى الجانب الفني، كشفت لطيفة المجرن عن رغبتها في تغيير الصورة النمطية التي ارتبطت بها لدى بعض صناع الدراما،
بعدما تكرر إسناد أدوار الأم الطيبة والحنونة والحزينة والمنكسرة إليها.
وأكدت أنها تميل في حياتها الشخصية إلى الكوميديا، وتحب تقديم الشخصيات الكوميدية،
وتتمنى الحصول على فرص أكبر للظهور في هذا اللون، مستعيدة تجاربها السابقة
مع الفنان أحمد الصالح ومشاركاتها الكوميدية في «طاش ما طاش».
«هدب عيني».. لقاء جديد مع الجمهور في رمضان 2027
وتواصل لطيفة المجرن نشاطها الفني من خلال مشاركتها في المسلسل التراثي «هدب عيني»،
المقرر عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2027، بمشاركة نخبة من نجوم الخليج،
من بينهم عبدالرحمن العقل ومحمد جابر وغازي حسين وشهد الياسين ومحمد الصيرفي.

ويأتي العمل من تأليف فايز العامر وإخراج حسين أبل، ليشكل محطة جديدة في مشوار الفنانة البحرينية،
التي لا تزال تسعى إلى تقديم أعمال متنوعة تجمع بين الدراما والتراث والكوميديا.
وبين ذكريات البدايات وطموحات المستقبل،
حمل حديث لطيفة المجرن رسالة واضحة بشأن قيمة الفنانين أصحاب المشوار الطويل،
وهي أن التقدير الحقيقي لا ينبغي أن ينتظر الغياب،
بل يجب أن يصل إلى أصحابه وهم قادرون على الشعور به والاحتفاء به.



