عربي وعالمي

سيناريوهان لمصير الجولان المحتل.. هل تتجه إسرائيل للضم النهائي أم تُفتح أبواب السلام؟

المجتمع الدولي يندد وغدعون متمسك بالجولان والحكم السوري هش

في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها الساحة السورية بعد الإطاحة ببشار الأسد، عاد الحديث بقوة عن مصير هضبة الجولان المحتلة، في وقت تسعى فيه إسرائيل لتكريس سيطرتها الكاملة على المنطقة، بينما تلوّح القيادة السورية الجديدة بإمكانية فتح باب التفاوض المشروط.

 

الجولان.. 57 عامًا من الاحتلال والرفض الدولي

هضبة الجولان، التي تحتلها إسرائيل منذ حرب يونيو 1967، تمثل واحدة من أبرز القضايا العالقة في الصراع العربي الإسرائيلي.
وفي عام 1981، أعلنت إسرائيل ضمها رسميًا إلى أراضيها في خطوة رفضها مجلس الأمن في قراره الشهير رقم 497، معتبرًا الضم “لاغيًا وباطلًا”.

ورغم الاعتراف الأمريكي بضم الجولان خلال عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2019، لا تزال الأغلبية الساحقة من دول العالم تعتبر الهضبة أرضًا سورية محتلة.

 

السيناريو الأول: تثبيت الوضع القائم وتوسيع الاستيطان

تشير التحركات الإسرائيلية على الأرض إلى اتجاه واضح نحو تثبيت واقع الضم، عبر ضخ استثمارات ضخمة في مشروعات تنموية، ورفع أعداد المستوطنين.

ابرز  مؤشرات السيناريو الاول

وعلى هذا النحو تخطط إسرائيلية لمضاعفة سكان الجولان إلى 50 ألفًا بحلول 2030 وقررت تخصيص أكثر من 1 مليار شيكل لتطوير البنية التحتية في القرى الاستيطانية, وتعزيز الوجود العسكري في المناطق القريبة من جبل الشيخ، خاصة بعد الانهيار الأمني في الجنوب السوري.

وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر في مؤتمر صحفي بالقدس، أكد فيه أن "هضبة الجولان ستظل تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد"، في ردّ واضح على أي مبادرة سورية لاستعادتها أو التفاوض بشأنها.
وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر في مؤتمر صحفي بالقدس، أكد فيه أن “هضبة الجولان ستظل تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد”، في ردّ واضح على أي مبادرة سورية لاستعادتها أو التفاوض بشأنها.

ورغم الاعتراضات الدولية، ترى الحكومة الإسرائيلية أن الجولان “جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل”، وفق تصريحات سابقة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ووزير الخارجية غدعون ساعر

السيناريو الثاني: تسوية سياسية تشمل الجولان مقابل سلام شامل

منذ إعلان العميد أحمد الشرع رئيسًا انتقاليا لسوريا نهاية عام 2024، طرحت القيادة السورية الجديدة ملف الجولان ضمن رؤية سلام إقليمي مشروط، تتضمن:انسحابًا جزئيًا أو كاملاً من الجولان مقابل تطبيع العلاقات , بالاضافة الى بحث إمكانية إنشاء “منطقة آمنة مشتركة” أو “حديقة سلام” بإشراف دولي , وانضمام سوريا إلى اتفاقيات إبراهيم إذا استُعيدت الهضبة أو فُتح ملفها رسميًا.

الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع خلال كلمة ألقاها في مؤتمر دمشق الوطني، حيث أكد أن استعادة الجولان ستظل "أولوية وطنية لا تسقط بالتقادم"، مشيرًا إلى الاستعداد لحوار مشروط مع الجانب الإسرائيلي برعاية دولية.
الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع خلال كلمة ألقاها في مؤتمر دمشق الوطني، حيث أكد أن استعادة الجولان ستظل “أولوية وطنية لا تسقط بالتقادم”، مشيرًا إلى الاستعداد لحوار مشروط مع الجانب الإسرائيلي برعاية دولية.

لكن، حتى الآن، لم تُبدِ إسرائيل أي نية للتفاوض، حيث صرح وزير الخارجية غدعون ساعر مؤخرًا
“الجولان تحت السيادة الإسرائيلية ولن نناقش أي انسحاب منه، لا الآن ولا مستقبلًا”.

 

المجتمع الدولي يراقب.. والواقع يميل للضمانات الإسرائيلية

وسط غياب موقف عربي موحد، وتركيز العالم على أزمات أخرى، يبدو أن سيناريو “الواقع المفروض” هو الأقرب للتنفيذ فان المجتمع الدولي يرفض الضم قانونيًا، لكنه لا يملك أدوات فعالة لفرض الانسحاب كما ان الولايات المتحدة تُعد الداعم الأكبر للموقف الإسرائيلي.
اما الداخل السوري يعاني من الانقسام السياسي، ما يضعف من موقف التفاوض.

مصير مؤجل.. بين أطماع إسرائيل وضعف سوريا

بينما تُحكِم إسرائيل قبضتها على الجولان وتستثمر في استيطانه، تبقى الخيارات أمام القيادة السورية محدودة.
ومع غياب أي ضغوط حقيقية على تل أبيب، يُتوقع أن تستمر إسرائيل في نهجها التوسعي، ما لم تحدث تغيرات دولية كبرى تعيد فتح ملف الهضبة من جديد.

اقرا ايضا :محاولة اغتيال الشرع في سوريا: نفي رسمي، وتحذيرات شديدة اللهجة من واشنطن”

رجاء رضا

رجاء رضا بكالوريوس إعلام – جامعة القاهرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى