تقارير التسلح

صناعة الطائرات بدون طيار الروسية تتسارع رغم العقوبات الدولية

تمكنت روسيا من بناء صناعة متنامية وفعالة للطائرات بدون طيار (UAVs) خلال فترة زمنية قصيرة، على الرغم من العقوبات الدولية والضغوط السياسية من أوروبا والولايات المتحدة.

التركيز على التصاميم منخفضة التكلفة والإنتاج المتسلسل

اعتمدت روسيا على تصاميم مجربة ذات تكلفة منخفضة تُنتج بكميات كبيرة، ما سمح لها بزيادة إنتاج مجموعة واسعة من الأنظمة، منها الذخائر المتجولة (loitering munitions)، والطائرات بدون طيار التي تُتحكم بالألياف الضوئية وتوفر رؤية من منظور الشخص الأول (FPV)، إلى جانب الطائرات الاعتراضية والطائرات البحرية والمنصات الروبوتية الأرضية.

نجاحات على المستويين التكتيكي والاستراتيجي

حققت روسيا نجاحًا ملحوظًا في إنتاج أنظمة ضرب منخفضة التكلفة للمستوى التكتيكي مع مدى يتراوح بين 20 إلى 50 كيلومترًا مثل طائرات “لانست” (Lancet)، و”مولنيا” (Molniya)، و”كنياز فاندال نوفغورودسكي” (Knyaz Vandal Novgorodsky). أما على المستوى الاستراتيجي، فتشمل أنظمة ذات مدى 500 كيلومتر أو أكثر، مثل “جران” (Geran) و”هاربيا” (Harpiya) المستندة إلى تصاميم شبيهة بطائرات “شهد”.

التطوير المهني والتقني لاستخدام الطائرات بدون طيار

قال سامويل بنديت، مستشار برنامج الدراسات الروسية في مؤسسة CNA، إن روسيا تبذل جهودًا كبيرة لتطوير احترافية استخدام الطائرات بدون طيار التكتيكية من خلال وحدات مركز روبكون، وتوظيف عدد متزايد من الطائرات التي تستخدم الألياف الضوئية لتعطيل اللوجستيات وخطوط الإمداد الأوكرانية. كما تستخدم روسيا المزيد من الطائرات الاعتراضية لمواجهة الطائرات الكبيرة متعددة المروحيات والطائرات ذات الأجنحة الثابتة التابعة لأوكرانيا، وتدمج تقنيات متقدمة مثل التتبع المستند إلى الذكاء الاصطناعي والتعرف على الصور.

الإنتاج المتزايد وسط التحديات

تنتج صناعة الدفاع الروسية عددًا متزايدًا من الطائرات التكتيكية متعددة المروحيات، بما في ذلك تلك التي تستخدم الألياف الضوئية، بالإضافة إلى الشركات الناشئة التي وسعت إنتاج طائرات FPV والطائرات التكتيكية الأخرى. بلغت عمليات التسليم الشهرية للطائرات بدون طيار إلى الجبهة ما لا يقل عن 120,000 وحدة العام الماضي، ومن المتوقع أن ترتفع بشكل كبير هذا العام مع تبني القوات الروسية لتكتيكات أوكرانيا وتطوير تقنيات محلية.

تحذيرات أوكرانية من التهديد المتزايد

حذرت ماريا بيرلينسكا، متطوعة ورئيسة مركز الدعم للاستخبارات الجوية الأوكرانية، من أن آلاف الطائرات الروسية قد تطارد السكان في المدن الأوكرانية بحلول عام 2026، مضيفة أن هذه الطائرات تُشكل تهديدًا أكبر من الصواريخ، لأنها قادرة على التحليق المستمر ورصد الأهداف في المدن الكبرى، بما في ذلك المدن الواقعة خلف الخطوط الأمامية مثل لفيف وتشيرنيفتسي.

تقليد وتطوير أوكراني متسارع

بدأت صناعة الدفاع الأوكرانية بدراسة وتقليد بعض أنظمة الطائرات الروسية مثل “مولنيا”، و”لانست”، والطائرات التي تُتحكم بالألياف الضوئية، وأنظمة “شهد” شبيهة التصميم، معتبرة إياها تصاميم قتالية محسّنة يمكن إنتاجها دون استثمارات صناعية ضخمة أو تكنولوجيا تصنيع متقدمة.

سباق سريع في تطوير الطائرات بدون طيار

تشهد ساحة المعركة اليوم سباقًا سريعًا في التطوير والتكيف؛ إذ تعتمد روسيا على الإنتاج الضخم منخفض التكلفة لإغراق الميدان بالطائرات بدون طيار، في حين تعجل أوكرانيا في تطوير أنظمة ضرب واستطلاع فعالة من حيث التكلفة.

التحديات والنجاحات الروسية تحت الضغط

في ظل الضغوط الدولية الكثيفة، تمكنت روسيا من المحافظة على إنتاجها المحلي للطائرات بدون طيار، بل وسعت من طاقتها الإنتاجية، ورفعت من جودة أنظمتها، ووسعت من نطاق استخدامها على مختلف الأصعدة.

اقرأ أيضاً:

عبد العاطي يشيد بالعلاقات التاريخية بين مصر واليونان

يارا حمادة

يارا حمادة صحفية مصرية تحت التدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى