طاقة

تحقيق جديد حول “دراكس” يثير تساؤلات بشأن مليارات الدعم الحكومي

أعلنت هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) فتح تحقيق في مزاعم تفيد بأن شركة دراكس، المالكة لأكبر محطة طاقة في المملكة المتحدة، قد ضللت المستثمرين والحكومة بشأن استدامة مصادر الخشب المستخدم في تشغيل محطتها التي تعمل بالكتلة الحيوية.

تاريخ مثير للجدل

بدأت محطة دراكس عملها عام 1974 كأكبر مولد فحم في بريطانيا قبل أن تتحول تدريجيًا لاستخدام الكتلة الحيوية (biomass) منذ 2013، مدعومة بمليارات الجنيهات من الإعانات الحكومية المخصصة للطاقة المتجددة.

في 2024، مثلت الكتلة الحيوية 15% من الكهرباء المنتجة في بريطانيا.

حصلت دراكس على ما يعادل 2 مليون جنيه إسترليني يوميًا من الدعم، بمتوسط تكلفة بلغت 10 جنيهات لكل أسرة.

منذ بدء التحول، جمعت الشركة أكثر من 7 مليارات جنيه من أموال دافعي الفواتير.

 

اتهامات بالاعتماد على “خشب غير مستدام”

رغم ادعاءات الشركة أنها تعتمد على مخلفات خشبية آمنة من الناحية البيئية، كشفت تقارير إعلامية وتحقيقات لاحقة عن استخدام خشب مستخرج من غابات طبيعية في كندا، ما يثير مخاوف من تسريع الانبعاثات الكربونية بدلًا من الحد منها.

غرامات وتسويات سابقة

في 2022، بثّت الـBBC تحقيقًا كشف عن ممارسات الشركة المثيرة للجدل.

في أعقاب ذلك، واجهت دراكس دعاوى قضائية داخلية من موظفين سابقين زعموا أنها “ضللت الحكومة والجمهور”.

في 2023، فرضت Ofgem غرامة قدرها 25 مليون جنيه إسترليني على الشركة بسبب ضعف بيانات استدامة الخشب المستورد.

مستقبل الدعم الحكومي محل شك

التحقيق الجديد يأتي بينما تستعد الحكومة لمراجعة قرارها بتمديد إعانات دراكس بما يقارب 2 مليار جنيه حتى 2030، إضافة إلى خطة مثيرة للجدل لتركيب تقنية احتجاز الكربون في المحطة قد تكلف دافعي الفواتير نحو 40 مليار جنيه.

ردود فعل وانتقادات

محللون من مراكز أبحاث مناخية وصفوا دراكس بأنها أكبر مصدر منفرد لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في بريطانيا.

الخبير فرانكي مايو من مؤسسة Ember قال:

“الكهرباء من دراكس أغلى من الغاز، أكثر تلوثًا من الفحم، وتعتمد على الواردات أكثر من النفط”.

الحكومة لم تُعلّق بعد على مستقبل الدعم، فيما أكدت الشركة تعاونها الكامل مع هيئة FCA.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى