فتاه تستغيث بعد تعرضها لاعتداء مروع على يد والدها

شهدت محافظة الدقهلية واقعة مأساوية أثارت جدلا واسعا بعد أن تقدمت فتاة تدعى “آية محمد أحمد محمد السيد”، تبلغ من العمر 22 عاما، طالبة بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، ببلاغ رسمي للنائب العام ووزارة الداخلية والمجلس القومي للمرأة، تتهم فيه والدها باغتصابها تحت تهديد السلاح وبحضور طفلتها البالغة من العمر عامين.
بداية القصة ومعاناة الطفولة الممتدة عبر السنين
قالت آية في بلاغها إنها عانت منذ طفولتها من التعنيف الجسدي والنفسي على يد والدها، الذي كان دائم الضرب والتعذيب لها ولإخوتها، بل وصل الأمر إلى استخدام الكهرباء كوسيلة للعقاب. وأوضحت أنه كان يتعمد طردها من المنزل في مراحل مبكرة من حياتها، وأنها حاولت الانتحار نتيجة الظروف القاسية التي عاشت فيها، ليتم إيداعها في مؤسسة رعاية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي لفترة قصيرة.
زواج مبكر بسبب الظروف الأسرية غير المستقرة
وأشارت الفتاة إلى أنها اضطرت للزواج في سن الثامنة عشرة هربا من التعنيف والاضطرابات الأسرية، غير أن الزواج لم يستمر طويلا حيث انتهى بالطلاق في أغسطس 2025، نتيجة فارق السن وعدم التفاهم، لتجد نفسها وحيدة مع طفلة صغيرة في ظروف مادية صعبة للغاية.
دعوة مفاجئة من الأب انتهت بكارثة غير متوقعة
وتابعت أنها فوجئت بوالدها يتواصل معها بشكل متكرر عقب طلاقها، مدعيا رغبته في إصلاح العلاقة معها والوقوف بجانبها في محنتها، حتى طلب منها زيارته في مدينة المنصورة يوم 27 أغسطس 2025 برفقة طفلتها، مؤكدا ضرورة أن يكون اللقاء بعيدا عن علم أي شخص.
وأوضحت أنها بالفعل ذهبت للقاء، ووجدت معاملة طبيعية في البداية جعلتها تشعر بالاطمئنان، قبل أن تتحول الجلسة إلى كابوس بعدما أخذ منها الهاتف والطفلة، وحبسها داخل غرفة بأحد مخازنه التجارية، ثم هددها بقتلها واعتدى عليها جنسيا بالإكراه.
استغاثة عاجلة وتحرير محضر في مركز طلخا
وأضافت الفتاة أنها ما إن خرجت من المنزل حتى استغاثت بالمارة وطلبت الشرطة، إلا أنها فوجئت باحتجازها داخل قسم مركز طلخا هي وطفلتها، واتهامها في محضر مضاد بأنها تبتز والدها ماديا وتساومه على مليون جنيه للتنازل، إلى جانب وصفها بالمريضة نفسيا ومحاولة التشكيك في أقوالها.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات عطلت عرضها على الطب الشرعي لإثبات الجريمة في توقيت حاسم، وهو ما اعتبرته محاولة لطمس الحقيقة بسبب نفوذ والدها المعروف في المنطقة.
مناشدة للسلطات وأصحاب القلوب الرحيمة
وأكدت آية في بلاغها أنها تستغيث بالسلطات المصرية وعلى رأسها النائب العام ووزارة الداخلية والمجلس القومي للمرأة لإنصافها وإثبات حقها عبر تقرير الطب الشرعي، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على استكمال حياتها أو دراستها أو رعاية طفلتها في ظل هذه المأساة التي وصفتها بأنها أكبر صدمة في حياتها.