خالد فواز:انخفاض التضخم يعزز توقعات خفض الفائدة في اجتماع البنك المركزي المصري 2025..خاص

أكد الدكتور خالد فواز، الباحث والخبير الاقتصادي، أن البنك المركزي المصري يُعد جهة مستقلة عن الدولة، ويعمل وفق إطار يوازن بين استقرار السوق المالي وتحقيق أهداف السياسة النقدية.
وأضاف أن قرارات البنك المركزي لا تأتي بشكل عشوائي، بل بناءً على مؤشرات اقتصادية دقيقة تراعي التضخم، أسعار الفائدة، استقرار العملة، ومستويات النمو الاقتصادي.
تراجع التضخم يمنح فرصة لخفض الفائدة
أوضح فواز ف تصريحات خاصة لموقع “العالم ف دقائق”، أن انخفاض معدلات التضخم إلى 13% في يوليو 2025 بعد أن كانت 14% في يونيو، مقارنة بنسبة 38% في عام 2023، يعد مؤشرًا إيجابيًا لاستقرار الأسعار، وهو ما يعزز اتجاه البنك المركزي نحو خفض الفائدة في اجتماعه المقرر يوم الخميس 28 أغسطس 2025.
دعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع الفائدة السابقة عند مستوى 25% أعاق تنفيذ العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبرى، مما أثر على فرص التشغيل.
وبينما يمثل خفض الفائدة أداة أساسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وزيادة الإنتاج، وبالتالي رفع مستوى الدخل الفردي وتحقيق التنمية.
استقرار الجنيه والسيطرة على السيولة
شدد فواز على أن استقرار قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسياسات البنك المركزي في ضبط حجم السيولة، وعدم طباعة أي نقود جديدة إلا بوجود غطاء من الأصول مثل الذهب، الاحتياطيات الأجنبية، الصكوك، أو أذون الخزانة، وذلك حفاظًا على قيمة العملة ومنع التضخم.
خفض تكلفة خدمة الدين العام
أوضح الخبير أن خفض الفائدة لا ينعكس فقط على الاقتصاد الكلي، بل يساهم بشكل مباشر في تقليل أعباء خدمة الدين العام.
وإذا اقترضت الدولة مليون جنيه بفائدة 25%، فإنها تتحمل 25 ألف جنيه كفوائد، بينما يؤدي خفض الفائدة بنسبة 2% إلى تقليل 2000 جنيه من قيمة الفوائد، وهو ما يعد مكسبًا مباشرًا للموازنة العامة.
تعزيز ثقة الأسواق الدولية
وأكد الدكتور خالد فواز أن اتباع سياسة نقدية ومالية رشيدة يمنح ثقة أكبر للأسواق الدولية والمستثمرين، ما يفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن خفض سعر الفائدة ليس مجرد قرار مالي، بل هو انعكاس لتحسن المؤشرات الاقتصادية، بدءًا من تراجع التضخم واستقرار الجنيه، وصولًا إلى تحفيز النمو وتقليل أعباء الدين العام.
وأكد أن أي إصدار نقدي جديد يجب أن يقابله إنتاج حقيقي، حتى لا يتعرض الاقتصاد لموجة تضخمية جديدة، وليظل الاقتصاد المصري على مسار التنمية والاستقرار.