تقرير: أبرز شركات الطائرات المسيرة الروسية على حافة الانهيار

تواجه شركة AO Kronstadt، أحد أبرز مصنعي الطائرات المسيرة في روسيا، خطر الإفلاس بعد أشهر من الاضطرابات المالية ورفع دعاوى قضائية متزايدة، حسبما أفادت وسائل الإعلام الروسية. الشركة، المعروفة بصنع الطائرات المسيرة “Orion” و“Inokhodets”، غالبًا ما تقارن بطائرات MQ-9 Reaper الأمريكية، كانت حجر الزاوية في جهود روسيا لتعويض النقص في أنظمة الاستطلاع والضرب خلال الحرب في أوكرانيا.
دعاوى مالية تتصاعد
بحسب تقرير CNews، تواجه Kronstadt عشرات الدعاوى المالية منذ بداية الصيف، بما يزيد على 600 مليون روبل (حوالي 7 ملايين دولار)، من بينها دعاوى بارزة مثل شركة Innovative Technologies and Materials بمبلغ 151.1 مليون روبل، ومعهد الأبحاث التابع للتقنيات الحديثة للاتصالات بمبلغ 220.6 مليون روبل.بحلول مايو، بلغت إجمالي المطالبات ضد الشركة مليار روبل، ما يعكس الضغوط المالية المتزايدة على الشركة.
جذور الأزمة
أوضح خبراء الصناعة أن مشاكل Kronstadt بدأت منذ انسحاب المساهم الرئيسي AFK Sistema عام 2022، ما أدى إلى تصاعد مستويات الديون بسرعة.
كما زادت العقوبات الغربية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الضغط على الشركة، حيث قطعت وصولها إلى المكونات الأساسية المستوردة ورفعت التكاليف التشغيلية. وفي الوقت نفسه، فرضت العقود الحكومية الضخمة مطالب إنتاجية كبيرة في وقت كانت فيه سلاسل التوريد متوترة بالفعل.
تأثير العمليات العسكرية الأوكرانية
ساهمت الهجمات الأوكرانية على مرافق الإنتاج في تعقيد الأوضاع، حيث تم استهداف مصانع Kronstadt التي كانت تدعم جهود روسيا في الحرب. هذا الجمع بين العقوبات، وضربات ساحة المعركة، والديون، جعل الشركة في أكثر وضع مالي هش منذ تأسيسها.
السيناريو المستقبلي للشركة
بحسب نيكولاي رايشين، المدير العام لشركة Rusdronport، فإن الشركة متجهة نحو الإفلاس، مما دفع المقاولين الفرعيين إلى الإسراع برفع دعاوى للحصول على حقوقهم قبل غيرهم.
على الرغم من الاستثمار الحكومي الكبير، يبدو أن التحديات قد تكون أكثر من قدرة الشركة على المواجهة. خيارات إعادة الهيكلة أو دمج Kronstadt ضمن شركات دفاعية أخرى لا تزال غير مؤكدة، لكن الواقع الحالي يشير إلى أن الطريق نحو الإفلاس هو الأكثر احتمالًا.
الخلاصة: نموذج للأزمة الأوسع في صناعة الدفاع الروسية
تعكس أزمة Kronstadt تحديات أكبر تواجه قاعدة الصناعات الدفاعية الروسية تحت ضغط الحرب. فبين الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة، والعقوبات الغربية، وضغوط سلاسل التوريد، تواجه روسيا صعوبة في الحفاظ على توازن صناعي مستدام في قطاع حيوي لحربها في أوكرانيا.