عربي وعالمي

ترامب متفائل بلقاء بوتين-زيلينسكي… ومبعوثه يكشف خيبة أمل لاحقة

كشف مسؤول في البيت الأبيض، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصل اتصالاتها مع المسؤولين في روسيا وأوكرانيا سعياً لعقد لقاء مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، إن “الرئيس ترامب وفريقه للأمن القومي يواصلون التواصل مع المسؤولين الروس والأوكرانيين من أجل عقد اجتماع ثنائي يهدف إلى وقف القتل وإنهاء الحرب”. وأضاف أن الهدف من اللقاء هو تمهيد الطريق نحو تسوية سياسية تنهي الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.

بوتين لا يمانع… بشروط

من جانبه، أعرب الكرملين عن عدم ممانعته لعقد لقاء بين الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني، لكنه اشترط “تحضيراً جيداً” لعقد مثل هذا الاجتماع.

وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في تصريح صحفي الجمعة، أن “الرئيس بوتين لا يستبعد إمكانية اللقاء مع زيلينسكي، لكنه يشدد على ضرورة وجود تحضيرات جدية وفعالة على مستوى الخبراء قبل أي لقاء محتمل”. وأضاف: “هذا الموقف أعلنه الرئيس سابقاً وهو لا يزال قائماً”.

وشدد بيسكوف على أن أي لقاء غير مُحضّر له جيداً قد يكون غير مجدٍ، وربما يضيف تعقيداً إلى الوضع بدلاً من حله.

خيبة أمل أميركية بعد تفاؤل مبدئي

وكان الرئيس الأميركي قد أبدى، خلال قمة سابقة، تفاؤلاً كبيراً بإمكانية تقريب وجهات النظر بين الطرفين الروسي والأوكراني، وأعلن عن احتمال عقد لقاء قريب بين بوتين وزيلينسكي. إلا أن هذا التفاؤل لم يدم طويلاً.

فقد كشف ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس ترامب، قبل أيام قليلة، أن الرئيس أصيب بخيبة أمل بعد أن تبين له أن الأرضية السياسية غير ناضجة بعد لعقد هذا اللقاء، في ظل تباين المواقف وغياب توافق دولي فعال لدعم جهود الوساطة.

موقف روسيا: لا سلام دون ضمانات أمنية

من جانبها، تواصل روسيا التأكيد على موقفها الصلب حيال شروط التسوية. وأبرز تلك الشروط هو رفض انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو المطلب الذي تصفه موسكو بأنه “شرط أساسي” لضمان أمنها القومي.

وتعتبر موسكو أن انضمام كييف إلى الناتو يشكل تهديداً مباشراً لها، وأن أي مفاوضات سلام لا تأخذ هذا البُعد الأمني الروسي في الاعتبار لن تثمر نتائج حقيقية.

خلفية النزاع: الحرب التي بدأت في فبراير 2022

يُذكر أن الحرب الروسية الأوكرانية بدأت في 24 فبراير 2022، عندما شنت روسيا عملية عسكرية واسعة النطاق على الأراضي الأوكرانية، أدت إلى مقتل وتشريد مئات الآلاف، وتسببت في أكبر أزمة أمنية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ورغم العديد من المبادرات الدولية للوساطة، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق سلام شامل ضئيلة، في ظل غياب الثقة، وتضارب الأولويات بين الجانبين، والتدخلات الإقليمية والدولية المستمرة.

اقرأ أيضاً:

إسرائيل تنفذ عملية إنزال في ريف دمشق وتصفها بـ”الضرورية لأمنها

يارا حمادة

يارا حمادة صحفية مصرية تحت التدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى