خاص| اقتصاديون يوضحون أهمية مشروع المونوريل الاقتصادية
مونوريل شرق النيل، الممتد لمسافة 100 كيلومتر ويتألف من 35 محطة، يمثل إحدى أكبر المبادرات العمرانية في مصر، وهو مشروع من المتوقع أن يساهم في تحسين نظام النقل العام وتخفيف الازدحام المروري داخل القاهرة الكبرى والمناطق المجاورة، هذا المشروع يهدف أيضاً إلى ربط المناطق العمرانية الجديدة شرق النيل بالإقليم الحيوي للقاهرة الكبرى، مما يسهل حركة الموظفين والوافدين بين أماكن عملهم ومنازلهم بفاعلية وسرعة.
إلى جانب كونه وسيلة نقل حديثة وسريعة، يتميز المونوريل بكونه صديقاً للبيئة، نظراً للتحديات البيئية التي تواجه مصر، تسعى الحكومة جاهدة لاعتماد وسائل نقل أكثر استدامة وأقل تأثيراً سلبيًا على البيئة. إذ يعمل المونوريل بالطاقة الكهربائية، مما يسهم في تقليل انبعاثات الغازات الضارة وتحسين جودة الهواء في المناطق التي يمر بها.
برامج تدريبية لتأهيل الشباب في مجال تشغيل وصيانة المونوريل
كما أن المشروع يوفر فرص عمل كبيرة للمواطنين المصريين، حيث تُخطط وزارة النقل لأن تصل نسبة العمالة المصرية إلى 95% من إجمالي القوى العاملة المشاركة فيه، علاوة على ذلك، قامت الوزارة بإطلاق برامج تدريبية لتأهيل الشباب في مجال تشغيل وصيانة المونوريل، مما يعزز اقتصاد البلاد ويوفر فرصًا وظيفية مستدامة للشباب.
يتكون قطار المونوريل من أربع عربات، مع إمكانية زيادة العدد إلى ثماني عربات تماشياً مع ارتفاع الكثافة السكانية. من المقدر أن يستوعب النظام نحو 600 ألف راكب يومياً، مما يجعله دعامة أساسية في تخفيف الازدحام المروري وتيسير الحركة داخل القاهرة الكبرى، ويدعم بذلك التنمية الحضرية وجودة الحياة.
المشروع يتم تنفيذه بالتعاون مع مجموعة من الشركات العالمية المتخصصة في النقل والبنية التحتية، ما يضمن التميز في التصميم والتشغيل. ويضم المشروع 22 محطة توفر سهولة التنقل بين مختلف المناطق بشكل آمن ومريح.
مونوريل شرق النيل ليس مجرد إضافة نوعية للبنية التحتية للنقل العام في مصر؛ بل هو أيضاً شاهد على التحول نحو استخدام وسائل النقل المستدامة التي تجمع بين السرعة والأمان والاهتمام بالبيئة، المشروع لا يقتصر على تحسين جودة الحياة في القاهرة الكبرى فحسب، بل يضيف قيمة ملموسة للاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص العمل ودعم منظومة النقل الأخضر.
المشروع يحمل فوائد اقتصادية كبيرة
وأكد الخبير الاقتصادي محمد البهواشي في تصريحات خاصة لـ ” العالم في دقائق” أن المشروع يحمل فوائد اقتصادية كبيرة مثل ترشيد استهلاك الوقود وتقليل مستويات التلوث البيئي، فضلاً عن تخفيف الاختناقات المرورية، كما يساهم في خلق فرص عمل مباشرة أثناء التنفيذ وفرص دائمة خلال التشغيل.


المشروع يمثل نقلة نوعية في النقل الجماعي بمصر
أما الدكتور عبد الله أبو خضرة، أستاذ هندسة الطرق والموانئ بجامعة بني سويف، فأوضح خلال مدخلة هاتفية له ، اليوم الأحد، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في النقل الجماعي بمصر، يمتد الخطان الشرقي والغربي للمونوريل لمسافة إجمالية تبلغ 100 كيلومتر، بتوزيع محطات يشمل 22 محطة للخط الذي يخدم العاصمة الإدارية و13 محطة لخط السادس من أكتوبر.
وأضاف أن الخط الأول ينطلق من محطة يوسف عباس بمدينة نصر وصولاً إلى العاصمة الإدارية بطول 56.5 كيلومتر، بينما يمتد الخط الثاني من محطة وادي النيل بالمهندسين إلى مدينة السادس من أكتوبر بطول 43.5 كيلومتر، المونوريل سيعمل بسرعة تصل إلى 80 كيلومترًا في الساعة مع زمن تقاطر قدره ثلاث دقائق ويمكن تخفيضه إلى دقيقة ونصف حسب كثافة الركاب، ويُقدم اتصالاً حيوياً بين القاهرة والجيزة والعاصمة الإدارية، فضلاً عن تيسير حركة الطلاب والموظفين والمقيمين بالمناطق العمرانية الجديدة.
سعر تذاكر المونوريل
بما يخص أسعار التذاكر، تم التأكيد على أنها ستكون قريبة من أسعار التذاكر الخاصة بالقطار الكهربائي الخفيف، وتُحدد بناءً على عدد المحطات المستخدمة، أما الفارق الجوهري بين المونوريل ومترو الأنفاق فيكمن في تصميمه كوسيلة نقل علوية تضم أنظمة عملية وآمنة تضاهي أحدث تقنيات النقل الذكية عالمياً.
موعد تشغيل المونوريل
وأكد أبو خضرة أنه تم الانتهاء بالفعل من تنفيذ الخط الأول وتشغيله تجريبيًا على مراحل، مع توقع بدء التشغيل الفعلي في أقرب وقت بعد استكمال التجارب اللازمة لضمان أعلى مستويات السلامة والكفاءة.



