المركزي المصري يخفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس مع تباطؤ التضخم وتسارع النمو الاقتصادي

أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها اليوم الخميس، عن خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك بواقع 100 نقطة أساس، لتصل إلى 21% و22% و21.5% على الترتيب.
كما تقرر خفض سعر الائتمان والخصم بمقدار مماثل ليصل إلى 21.5%.
القرار يعكس تقييمًا دقيقًا لتطورات التضخم
وأوضحت اللجنة، في بيانها الرسمي، أن القرار يأتي انعكاسًا لتقييم التطورات الأخيرة في معدلات التضخم وتوقعاتها المستقبلية، إلى جانب متابعة الأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية.
وذكرت أن هذه الخطوة تأتي في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط، وهو الهدف الرئيسي للسياسة النقدية.
تراجع ملحوظ في معدلات التضخم السنوي
بحسب البيان، شهدت معدلات التضخم تباطؤًا ملحوظًا خلال شهر أغسطس 2025، حيث تراجع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 12% مقارنة بـ13.9% في يوليو. كما انخفض معدل التضخم الأساسي ليسجل 10.7% مقابل 11.6% في الشهر السابق.
ويرجع هذا التراجع إلى تحسن الإمدادات المحلية، واستقرار نسبي في أسعار بعض السلع، إضافة إلى تشديد السياسة النقدية خلال الفترات السابقة.
نمو اقتصادي متسارع خلال الربع الثاني من 2025
على صعيد النمو المحلي، أشار البيان إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حقق نموًا بنسبة 5% خلال الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بـ4.8% في الربع السابق.
كما بلغ متوسط معدل النمو في العام المالي 2024-2025 نحو 4.4%، وهو تحسّن كبير مقارنة بـ2.4% في السنة المالية السابقة 2023-2024.
ويُعزى هذا التحسن إلى مساهمات إيجابية من عدة قطاعات، أبرزها الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، وقطاع التجارة، ما يعكس تحسن النشاط الاقتصادي رغم التحديات.
توقعات مستقبلية حذرة وسط مراقبة مستمرة للوضع الاقتصادي
أكد البنك المركزي في ختام بيانه أن لجنة السياسة النقدية ستواصل متابعة كافة التطورات الاقتصادية عن كثب، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، وستتخذ ما يلزم من إجراءات لضمان تحقيق الاستقرار النقدي ودعم النشاط الاقتصادي.



