روسيا تقصف أوكرانيا بعد إلغاء قمة ترامب–بوتين

هجمات صاروخية ومسيرات تطال كييف ومدنًا عدة وتُلحق أضرارًا بالبنى التحتية للطاقة والسكك الحديدية
شنّت روسيا، صباح الأربعاء، هجومًا واسعًا بالصواريخ والمسيرات على كييف ومدن أوكرانية أخرى، ما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين—بينهم أمّ وطفلاها—وإصابة العشرات، وفق رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو. وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن موسكو أطلقت 28 صاروخًا بالستيًا ومجنّحًا و405 مسيّرة استهدفت بغالبيتها منشآت حيوية.
قال وزير الخارجية أندريه سيبيها إن الضربات ألحقت أضرارًا بعدد من مواقع الطاقة، ما تسبب في انقطاعات طارئة للكهرباء والتدفئة والمياه مع انخفاض درجات الحرارة، فيما تعهّدت وزارة الطاقة بإعادة التيار “في أقرب وقت”. وتعيش تشرنيهيف وسومي على الحدود الشمالية في عتمةٍ ممتدة منذ أيام.

جاء التصعيد بعد أن أجّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمة بودابست مع فلاديمير بوتين واصفًا إياها بأنها قد تكون “إضاعة للوقت”. وكان ترامب قد ضغط خلال لقاء متوتر مع فولوديمير زيلينسكي لقبول شروط موسكو، قبل أن يعود ليطرح تجميد النزاع عند خطوط التماس الحالية. وأتى القرار بعد اتصالات بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف الذي رفض وقفًا فوريًا لإطلاق النار.
أعلنت أوكرانيا سابقًا استهدافها مصنعًا كيميائيًا في منطقة بريانسك بصواريخ ستورم شادو الفرنسية–البريطانية. وفي الجنوب، اندلعت حرائق في مواقع طاقة ومرافئ بـإيزميل، فيما أصيبت أبنية سكنية في زابوريجيا.
دعا زيلينسكي إلى مزيد من الضغط والعقوبات وتزويد كييف بقدرات بعيدة المدى ومنظومات دفاع جوي، مؤكدًا أن “حديث روسيا عن الدبلوماسية بلا معنى ما لم تشعر قيادتها بمشاكل حرجة.” ومن المقرر أن يقدّم أمين عام الناتو مارك روته خطة سلام للرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، مع اجتماع لـ“تحالف الراغبين” في لندن يوم الجمعة، بينما يبحث الأوروبيون ترتيبات تُبقي واشنطن منخرطة في أي مفاوضات لاحقة



