فايننشال تايمز: فضيحة الأمير أندرو تعيد الجدل حول شفافية العائلة الملكية البريطانية
قرارات حاسمة من الملك تشارلز
أعلن قصر باكنغهام أن الملك تشارلز الثالث قرر تجريد شقيقه أندرو ماونتباتن وندسور من ألقابه الملكية وطرده من قصر رويال لودج في وندسور، واصفًا الإجراء بأنه “توبيخ رسمي” نتيجة ما اعتُبر «إخفاقات جسيمة في الحكم».
القرار يمثل تحولًا جذريًا في موقف القصر بعد أيام فقط من تصريحات متساهلة سمحت لأندرو بالاحتفاظ بعدة امتيازات.
الخلفية: قضية جيفري إبستين
تأتي الخطوة بعد صدور مذكرات فيرجينيا جيوفري، التي اتهمت أندرو بممارسة الجنس معها ثلاث مرات عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.
القضية ارتبطت بالمتهم الراحل جيفري إبستين، وأثارت غضبًا شعبيًا واسعًا في بريطانيا والولايات المتحدة.
رغم نفي أندرو المتكرر، فقد سدد تسوية مالية بملايين الجنيهات عام 2022 لجيوفري لتسوية الدعوى القضائية الأمريكية.

دعوات لتوسيع الشفافية
النائبة مارغريت هودج، رئيسة لجنة الحسابات العامة السابقة، وصفت القرار بأنه «جريء ومناسب» لكنها حذرت من أن الفضائح ستتكرر ما لم تُكشف إيرادات وتمويلات العائلة الملكية بالكامل.
وقالت: «غياب الشفافية المالية يجعل كل أزمة قابلة للتكرار».
أما البروفيسور روبرت هازيل من جامعة لندن، فاعتبر ما حدث دليلًا على أن الملكية رغم كونها غير منتخبة إلا أنها خاضعة لضغط الرأي العام.

تأثير الفضيحة على شعبية الملكية
وفقًا لاستطلاع YouGov الأخير، انخفض دعم البريطانيين لاستمرار النظام الملكي بنسبة 3% خلال أكتوبر، بينما ارتفعت نسبة من يفضلون نظامًا جمهوريًا بـ 2%.
ومع ذلك، لا يزال 62% من البريطانيين يؤيدون بقاء الملكية.
جدل مالي حول قصر رويال لودج
القضية أعادت الجدل حول سبب إقامة أندرو في قصر تملكه الدولة دون دفع إيجار.
يُذكر أنه دفع نحو 8.5 مليون جنيه إسترليني كرسوم وتجديدات أولية فقط.
لجنة الحسابات العامة في البرلمان فتحت تحقيقًا رسميًا في طريقة تأجير أملاك التاج لأفراد العائلة الملكية، شمل أيضًا منزل فروغمور كوتدج الذي كان يسكنه الأمير هاري وزوجته ميغان.

ردود فعل عامة وعائلية
أسرة فيرجينيا جيوفري أصدرت بيانًا مؤثرًا قالت فيه:
«فتاة أمريكية عادية واجهت أميرًا بريطانيًا بحقيقتها وشجاعتها غير العادية».
النائب كريس براينت وصف قرار الملك بأنه “متأخر جدًا”، بينما أكد قصر باكنغهام أن الخطوة كانت “ضرورية للحفاظ على نزاهة المؤسسة”.
مراقبون: الملكية تواجه اختبار الثقة
يرى محللون أن الأزمة الحالية قد تزيد الضغط على القصر لكشف ميزانياته واستثماراته العامة والخاصة.
الفضيحة الأخيرة، رغم حسمها رسميًا، لن تنهي التساؤلات حول مستقبل الملكية البريطانية في ظل جيل شاب أقل ارتباطًا بالعائلة المالكة.
اقرأ ايضَا:
صفقة «تايفون» مع تركيا توسّع حضور المقاتلة الأوروبية داخل الناتو.



