نظام أوكراني على طراز ألعاب الفيديو يحوّل الطائرات المسيرة إلى سوق حرب إلكترونية
أعلن نائب رئيس وزراء أوكرانيا أن منظومة مكافآت عسكرية شبيهة بألعاب الفيديو انتشرت بين وحدات الطائرات المسيرة، وتسمح للفرق بجمع نقاط لقاء عمليات قَتْل أو إصابة أو أسر، ثم استبدالها بأسلحة ومعدات عبر متجر إلكتروني عسكري داخلي. النظام أثار نتائج ميدانية سريعة وأيضًا جدلاً أخلاقيًا واستراتيجياً كبيراً.
كيف يعمل النظام؟
اسم النظام: Army of Drones Bonus System (نظام مكافآت جيش الطائرات المسيرة).
آلية العمل: تُسجّل الضربات بالفيديو وتُمنح وحدات الطائرات المسيرة نقاطًا حسب نوع الهدف؛ تُستبدل النقاط لاحقًا في متجر إلكتروني يُدعى Brave1 يبيع طائرات مسيرة، مركبات مستقلة، وأنظمة حرب إلكترونية.
التشغيل الميداني: الفرق تعمل من مغارات أو مراكز تبعد بين ~250 متراً وحتى ~3 كم عن الخطوط الأمامية، يتحكم بعض المشغلين عبر وحدات تحكم تشبه يد ألعاب الفيديو.
أرقام ومؤشرات بارزة (تُهم القارئ المصري)
شاركت 400 وحدة طائرات مسيرة في المسابقة، ارتفاعًا من 95 وحدة في آب/أغسطس.
وفق تصريحات رسمية، أسفرت الضربات التي رُصدت عبر النظام عن قتل أو جرح نحو 18,000 جندي روسي خلال سبتمبر وحده.
تم مضاعفة جوائز قتل المشاة من 6 نقاط إلى 12 نقطة لتعكس الأولويات الميدانية.
نقاط خاصة: قتل مشغّل طائرة يصل إلى 25 نقطة، وأسر جندي روسي يمنح 120 نقطة.
متجر Brave1 يضم أكثر من 100 صنف من المعدات القتالية.
لماذا انتشر النظام بهذه السرعة؟
يوفّر حافزًا ماديًا مباشرًا للوحدات لابتكار taktik (تكتيكات) وتحسين الأداء.
إنتاج بيانات ميدانية ضخمة: الفيديو المؤكّد لكل ضربة يسمح بتحليل أي أسلحة/تكتيكات أكثر فاعلية، ما يسرّع التعلم التعاوني بين الوحدات.
المنافسة على الـ«لوحة المتصدرين» تحفّز تبادل الخبرات بين الفرق (peer-to-peer learning).
امتداد الوظائف: من ضربة إلى استشعار ولوجستيات
النظام توسّع ليشمل:
نقاط للاستطلاع (لـ“Uber targeting” — وضع دبابيس على الخريطة لاستدعاء طائرة تضرب الهدف).
نقاط للمدفعية عند إصابة أهداف محددة.
نقاط للفرق اللوجستية التي تستخدم مركبات ذاتية بدلاً من تعريض البشر للخطر.
استخدام الذكاء الاصطناعي والتحكّم شبه الآلي
بحسب المسؤولين، يتم إدماج طائرات مسيرة يوصي فيها الذكاء الاصطناعي بأهداف ويُتحكّم في المراحل الأخيرة من المسار لزيادة الدقّة، ما يرفع كفاءة الضربة لكنه يفتح نافذة نقاش حول من يتخذ قرار القتل الأخير: البشر أم النظام الآلي؟
المخاوف الأخلاقية والاستراتيجية
أخلاقيًا: تحويل حياة البشر إلى «نقاط» واعتبار القتل مجرد معادلة حسابية يثير اتهامات بتجريد خصم من إنسانيته وتخفيف الحسّ الأخلاقي لدى المشاركين.
قانونياً: توثيق العمليات بالفيديو قد يساعد في المحاسبة لكنه لا يضمن التمييز الدقيق بين أهداف قانونية ومدنيين في بيئات معقّدة.
تكتيكيًا: الروس قد يطوّرون نظمًا مماثلة؛ سباق أدوات ومكافآت قد يسرّع تصعيد التقنيات وإمكانية تصاعد الحدة.
عسكريًا: الاعتماد المفرط على الطائرات المسيرة قد يجعل القوات عرضة للتضليل الإلكتروني أو الاعتماد على بيانات يمكن التلاعب بها.
صدى دولي وردود الفعل
مراكز أبحاث ومفكرون في حلف الناتو أبدوا قلقًا من تقليد هذا الأسلوب، مؤكدين أن الدفاعات المضادة للطائرات أصبحت متطورة وأن المقارنة مع إعادة التركيز على المدفعية والطيران التقليدي لها مبررات. الإعلان أثار أيضًا نقاشًا قانونيًا وأخلاقيًا في دوائر المجتمع الدولي وحقوق الإنسان.
استنتاجات سريعة
فاعلية قصيرة المدى: النظام زاد من قدرات الضربات والطابع التعليمي السريع بفضل كمية البيانات.
تكلفة أخلاقية واستراتيجية: تحويل القتل إلى آلية نقاط يخفض من منسوب التأمل الأخلاقي ويهدد التمييز بين مقاتل ومدني.
خطر الانتشار: احتمال تقليد الخصم أو تصعيد التكنولوجيا يضع ضغوطًا تنظيمية وقانونية على المجتمع الدولي.
مقترح عملي: يتطلب الأمر حوارًا دوليًا عاجلاً لوضع أطر تحكم استخدام نظم المكافآت والذكاء الآلي في العمليات الحربية، مع ضوابط لحماية المدنيين وضمان محاسبة واضحة



