فيديو صادم يوثق اعتقال عاملة حضانة في شيكاغو على يد ICE

أثار مقطع فيديو يظهر اعتقال عاملة في حضانة بمدينة شيكاغو على يد عناصر هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية “ICE” غضبًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية الأمريكية، وأعاد فتح النقاش حول استخدام القوة المفرطة ضد المهاجرين. الفيديو، الذي جرى تسجيله صباح الأربعاء في حضانة “راييتو دي سول” بحي نورث سايد، يظهر ضباطًا مسلحين يسحبون المرأة بعنف من داخل المبنى، ويضربون وجهها في الأبواب الزجاجية قبل تقييدها ونقلها إلى سيارة، أمام أعين الأطفال والموظفين. وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي والشهادات الميدانية حالة من الغضب والاستنكار، وسط اتهامات للهيئة بتجاهل حقوق الإنسان وتهديد سلامة الأطفال. ويأتي الحادث في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمراجعة سياسات ICE بعد سلسلة من الانتهاكات الموثقة ضد المهاجرين والصحفيين، ما يجعل هذه الواقعة مؤشرًا صارخًا على التوتر المتنامي بين الإجراءات الأمنية الفيدرالية والحقوق المدنية في المجتمع الأمريكي، خصوصًا في المدن متعددة الثقافات.
اعتقال عنيف أمام الأطفال يثير الغضب
أظهر مقطع الفيديو اعتقال عاملة في حضانة بمدينة شيكاغو على يد عناصر ICE بشكل عنيف، ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية. يوثق الفيديو عناصر مسلحة يسحبون المرأة من حضانة “راييتو دي سول” في حي نورث سايد، ويضربون وجهها بالأبواب الزجاجية قبل تقييدها ونقلها إلى سيارة، وسط ذهول الأطفال والعاملين. وأكد الشهود أن المرأة حاولت الاحتماء داخل الحضانة، لكن الضباط اقتحموها أمام الأطفال، ما أدى إلى حالة ذعر واسعة. وأشار الموظفون إلى أن عناصر ICE لم يبرزوا أي مذكرة تفتيش قبل الاقتحام، ما أثار انتقادات حول شرعية العملية، ومخاوف بشأن تأثيرها النفسي على الأطفال وسلامة العاملين المدنيين.
شهادات صادمة من المربيات وأولياء الأمور
وصفت المربيات وأولياء الأمور المشهد بأنه “شبه اختطاف” و”مروّع” أمام الأطفال، حيث شهد الجميع بكاءً وخوفًا شديدًا. وقالت إحدى المربيات إن الأطفال ارتجفوا من الخوف، فيما وصف أحد أعضاء مجلس المدينة الفيديو بأنه الأكثر رعبًا الذي شاهده في حياته. وأدان نواب من الحزب الديمقراطي العملية، مؤكدين أن العاملة تعمل بشكل قانوني ومعروفة في المجتمع المحلي. ونفت وزارة الأمن الداخلي استهداف الحضانة مباشرة، معتبرة العملية محاولة لتنفيذ توقيف مروري بحق مهاجرة غير شرعية حاولت الاحتماء داخل المبنى مع رجل آخر، ما أدى إلى المخاوف القانونية والأخلاقية حول تجاوز حقوق الإنسان وسلامة الأطفال في مثل هذه العمليات.
انتهاكات ضد الصحفيين والحقوقيين
يتزامن الحادث مع جلسة استماع قضائية ضد ICE، اتهمت خلالها الهيئة بانتهاك حقوق المهاجرين والصحفيين. وأدلت الناشطة ليزلي كورتيس بشهادة قالت فيها إنها كانت توثق اعتقالات مهاجرين عندما وجه أحد الضباط سلاحه نحوها، مضيفة شعورها بالخطر المباشر. وأشارت المديرة التنفيذية لنقابة صحفيي شيكاغو إلى أن بعض الصحفيين تعرضوا للرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع أثناء تغطيتهم لعمليات الهيئة الأخيرة. وتضم الدعوى القضائية اتهامات بـ”وحشية مفرطة” و”محاولة ممنهجة لإسكات الإعلام والمدنيين”، ما يسلط الضوء على تصاعد الانتقادات القانونية والحقوقية ضد ممارسات ICE، ويطرح تساؤلات عن مدى احترام الهيئة للقوانين والمعايير الدولية في التعامل مع المدنيين.
تداعيات سياسية وقانونية واسعة
يثير الحادث تساؤلات حول مدى احترام المعايير القانونية والإنسانية أثناء عمليات توقيف المهاجرين في منشآت تعليم الأطفال. ويشير خبراء حقوقيون إلى أن مثل هذه العمليات تؤثر على ثقة المجتمع بالمؤسسات الفيدرالية وتزيد التوتر في المدن متعددة الثقافات مثل شيكاغو. وبينما دافعت وزارة الأمن الداخلي عن ممارساتها باعتبارها تهدف لحماية المجتمع، يطالب سياسيون ونشطاء بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات. ويبرز الحادث الحاجة الملحة لمراجعة سياسات ICE وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، مع التأكيد على حماية الأطفال والموظفين المدنيين، ما يجعل الواقعة مؤشرًا صارخًا على التوتر بين الأمن والحقوق المدنية.



