ترامب يمنح المجر إعفاءً لمدة عام من عقوبات النفط الروسي
في خطوة مفاجئة تكشف تحالفًا سياسيًا متينًا، أعلن البيت الأبيض – وفقًا لتقرير بوليتيكو – أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر منح المجر إعفاءً من العقوبات المفروضة على استيراد النفط الروسي لمدة عام واحد، وذلك عقب لقائه برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في العاصمة واشنطن.
🇭🇺 صفقة استثنائية بين ترامب وأوربان
القرار يُعد انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا لأوربان، الذي جعل من رفع العقوبات أولوية لبلاده المعتمدة على روسيا في أكثر من 86% من احتياجاتها النفطية.
وأوضحت واشنطن أن الإعفاء “ساري لمدة عام”، فيما وصفت بودابست الاتفاق بأنه “إنجاز تاريخي” بعد مفاوضات مباشرة في البيت الأبيض.
تعاون نووي ودفاعي ضخم
ولم يأتِ الإعفاء مجانًا؛ إذ أعلن أوربان عن اتفاقات اقتصادية ضخمة مع الولايات المتحدة، تضمنت:
إنشاء 10 مفاعلات نووية صغيرة في بودابست بقيمة 20 مليار دولار.
شراء وقود نووي أمريكي بقيمة 114 مليون دولار من شركة Westinghouse.
استيراد غاز طبيعي مسال بقيمة 600 مليون دولار.
توقيع صفقات تسليح بقيمة 700 مليون دولار لدعم الجيش المجري.
السياسة فوق الجغرافيا
ترامب دافع عن قراره قائلًا إن المجر “لا تملك موانئ بحرية ولا بدائل واقعية”، مضيفًا:
“ليس لديهم البحر… لديهم مشكلة جغرافية حقيقية، ويجب مساعدتهم.”
أما أوربان، فصرّح بأن “الأنابيب ليست أيديولوجيا بل واقع فيزيائي”، مؤكدًا أن بلاده والولايات المتحدة “الحكومتان الوحيدتان في أوروبا الساعيتان للسلام” في الحرب الأوكرانية.
بودابست مرشحة لاستضافة قمة سلام
اللقاء بين ترامب وأوربان لم يكن اقتصاديًا فقط، إذ لمح الرئيس الأمريكي إلى إمكانية عقد قمة سلام تجمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة المجرية، قائلاً:
“إذا عقدنا القمة، أود أن تكون في بودابست.”
ويبدو أن الود السياسي بين ترامب وأوربان يتجاوز المصالح؛ فالأخير كان من أبرز داعمي ترامب حتى خلال خروجه من السلطة، ويُنظر إليه في الأوساط الأمريكية كـ“نموذج محافظ يُحتذى به في مشروع MAGA”.
الخلاصة
بهذا الاتفاق، تبدو المجر المستفيد الأكبر من مرونة ترامب في إدارة العقوبات، فيما يراه مراقبون اختبارًا مبكرًا للسياسة الأمريكية تجاه أوروبا وروسيا خلال ولايته الثانية.
اقرأ ايضَا:
نيويورك تايمز: اعتقال أربعة أشخاص بعد اضطرابات خلال حفل الأوركسترا الفيلهارمونية الإسرائيلية



