أسعار النفط العالمية تواصل التراجع للأسبوع الثاني

تشهد أسعار النفط العالمية تراجعًا للأسبوع الثاني على التوالي، رغم الارتفاع الطفيف الذي سُجل في جلسة أمس، وسط مخاوف من زيادة فائض الإمدادات في الأسواق وتشديد العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الروسي. هذا التراجع ينعكس بشكل غير مباشر على الأسواق الإقليمية، ومن بينها السوق المصرية.
مصر تستعد للاستفادة من تقلبات السوق العالمية
في ظل حالة التذبذب التي تسيطر على سوق النفط العالمية، تستعد مصر لتعزيز موقعها من خلال زيادة صادراتها من الغاز الطبيعي المسال، خصوصًا مع توجه العديد من الدول إلى تنويع مصادر الطاقة والبحث عن بدائل أكثر استقرارًا.
وتُعد محطتا الإسالة في إدكو ودمياط من أبرز عناصر القوة في البنية التحتية المصرية، ما يعزز قدرة البلاد على لعب دور محوري كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، خاصة مع استمرار تراجع الاعتماد الأوروبي على الإمدادات الروسية.
انخفاض الأسعار فرصة لتقليل فاتورة الواردات
انخفاض أسعار النفط يفتح أمام مصر نافذة اقتصادية مهمة لتقليل فاتورة وارداتها من المنتجات البترولية وتحسين ميزانها التجاري.
كما تسعى الحكومة إلى مواصلة برامج ترشيد الاستهلاك وزيادة الاعتماد على الاكتشافات المحلية لتقليل الضغوط المالية على الموازنة العامة.
مخاطر محتملة في حال استمرار التراجع
في المقابل، قد يشكل هبوط أسعار النفط لفترة طويلة تحديًا لإيرادات قطاع البترول والغاز، نظرًا لارتباط جزء من العوائد بعقود تسعير عالمية.
ولذلك، تواصل الدولة جهودها لتنويع مصادر الدخل من خلال التوسع في الصناعات البتروكيماوية وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي.
تحركات حكومية متوازنة
يرى محللون أن الحكومة المصرية ستتبنى خلال الفترة المقبلة سياسة متوازنة بين الاستفادة من تراجع الأسعار لتخفيف الأعباء المالية، والحفاظ في الوقت ذاته على وتيرة الإنتاج والاستثمار في مشروعات البحث والاستكشاف.
مراقبة دقيقة لتقارير السوق الدولية
ومع اقتراب صدور تقارير “أوبك” و”وكالة الطاقة الدولية”، تتابع القاهرة عن كثب اتجاهات السوق العالمية لتحديد أفضل استراتيجية لتسعير صادراتها من الغاز والنفط الخام خلال الربع الأول من عام 2026، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من المتغيرات العالمية في قطاع الطاقة.
إقرأ أيضا:
تصعيد جديد في الجنوب اللبناني: مُسيّرة إسرائيلية تستهدف سيارة قرب مستشفى بنت جبيل



