تصاعد التوتر بعد نشر واشنطن أكبر حاملة طائرات في الكاريبي

تزداد مؤشرات التصعيد بين الولايات المتحدة وفنزويلا مع توجه حاملة الطائرات الأميركية العملاقة USS Gerald R. Ford ومجموعتها القتالية نحو الكاريبي، في أكبر حشد عسكري أميركي في أميركا اللاتينية منذ عقود، مما أثار مخاوف من عمل عسكري وشيك ضد نظام نيكولاس مادورو.
الدبلوماسي الأميركي السابق جيمس ستوري، الذي كان سفير واشنطن في كاراكاس، قال إن احتمالات التحرك العسكري ارتفعت من 10% قبل شهرين إلى 80% اليوم، مؤكدًا أن “الحقائق على الأرض تغيّرت جذريًا”.
ورغم أن إدارة ترامب تبرر الانتشار بأنه لمواجهة “كارتل المخدرات الإرهابي” المتهم مادورو بإدارته، فإن مراقبين يرون في الحشد ورقة ضغط تفاوضية لإجبار الرئيس الفنزويلي على تقديم تنازلات أو مغادرة السلطة.
في المقابل، يحاول مادورو التقليل من شأن التهديدات العسكرية بالسخرية، لكنه وفق مقربين يعيش حالة توتر حقيقي ويعتقد أنه يبيت في الملاجئ التي شيدها سلفه هوغو تشافيز.
الخبير في مركز “ستيمسون”، بواشنطن بنجامين جيدان يرى أن الموقف “يتأرجح بين حافة الحرب وبوادر تطبيع كامل”، مرجحًا أن تكون الخطوة “عملية نفسية لإرهاب مادورو أو دفع انقلاب داخلي”، لكنه لم يستبعد انزلاقًا نحو مواجهة فعلية.
الخيارات العسكرية المطروحة، بحسب ستوري، تشمل ضربات جوية محددة على قواعد أو قيادات موالية لمادورو، أو هجوم “سليماني الطراز” يستهدف أحد حلفائه المقربين، بينما تحذّر جهات أخرى من أن أي تدخل قد يغرق فنزويلا في سيناريو شبيه بليبيا أو أفغانستان، ويحوّلها إلى بؤرة فوضى مزمنة في أميركا الجنوبية.
الولايات المتحدة تبدو اليوم أمام اختبار بالغ الخطورة: بين إظهار القوة لإسقاط نظام عدو قديم، أو الانزلاق في حرب طويلة على حدودها الجنوبية قد تعيد إلى الأذهان مغامرات عسكرية فاشلة في الماضي.



