رحيل “البيني” الأمريكي بعد 232 عامًا… عملة سقطت من التاريخ

رحلة طويلة انتهت في فيلادلفيا.
الـ Penny، أصغر عملات الولايات المتحدة وأكثرها شهرة، أُعلن رسميًا عن وفاته عن عمر 232 عامًا. سبب الوفاة: فقدان القيمة وارتفاع التكلفة.
لماذا انتهت عملة عاشت قرنين؟
بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، لم يعد للبيني أي دور فعلي في السوق.
لا شيء — حتى “حلوى البيني” — يمكن شراؤه بهذه العملة.
الأدهى أن تكلفة صكّها تجاوزت 3 سنتات، ما جعل استمرار إنتاجها عبئًا اقتصاديًا غير منطقي.
آخر عملية سكّ جرت في فيلادلفيا، بحضور كبار مسؤولي الخزانة، بلا كلمة وداع… فقط نهاية صامتة لعملة كانت رمزًا للحياة اليومية.
قيمة ثقافية هائلة… انتهت بصمت
في ذروته، أصبحت كلمة “Penny” جزءًا من الثقافة:
كان “سعر الأفكار”، ورمزًا للادخار، وسببًا للحوظ في القصص الشعبية.
ظهر في الأفلام (“Penny Serenade”)، وفي الأغاني (“Penny Lover”)، وحتى في الموضة مثل حذاء Penny Loafer.
لكن العلم لم يُثبت يومًا أن حمل “بيني محظوظ” يجلب الحظ فعلًا لمدة 24 ساعة… رغم أن الكثيرين أرادوا تصديق ذلك.
تاريخ غني من التحولات
وُلد البيني عام 1793 على يد ألكسندر هاملتون، بعملته النحاسية الخالصة.
تغيرت تصميماته مرارًا: بدأت بـ ليدي ليبرتي، ثم حلّ أبراهام لينكولن محلها عام 1909،
وتبدلت الخلفية بين سنابل القمح، وسلسلة معدنية، ونصب لينكولن، وأخيرًا درع الاتحاد.
خلال الحرب العالمية الثانية تحول لعام واحد فقط إلى فولاذ مطلي بالزنك بسبب نقص النحاس.
ومنذ 1982، أصبح بصبغة نحاسية فقط، لكنه كان فعليًا 97.5% زنك.
سقوط بطيء… ثم النهاية
مع تراجع قيمته العملية، صار مكان البينيات غالبًا: “في برطمانات المنازل”، أو في صينية “خذ واحدًا” بجانب الكاشير.
وبعد سنوات من الجدل، وقع الرئيس ترامب أمر إلغائه في فبراير الماضي.
حتى بعد وفاته، لن يختفي فورًا:
يوجد أكثر من 250 مليار بنّي في التداول، وسيستغرق اختفاؤها سنوات.
ومع رحيله، ستُجبر المتاجر على تقريب الأسعار لأقرب 5 سنتات عند الدفع النقدي.
من التالي؟
عيون هواة العملة الآن على النيكل…
عملة فقدت قيمتها تقريبًا، وتكلف صناعتها أكثر من قيمتها الحقيقية.



