بيرو تطلق عصرًا جديدًا من التصنيع العسكري بالشراكة مع كوريا الجنوبية
خطوة استراتيجية لبناء صناعة دفاعية محلية
أطلقت بيرو مشروعًا ضخمًا لتطوير صناعتها الدفاعية، بافتتاح مصنع جديد تابع لشركة FAME المملوكة للجيش، مخصص لتجميع المدرعات K808 و المركبات التكتيكية KLTV بالتعاون مع كوريا الجنوبية.
هذه الخطوة تمثل بداية تحول كبير في قدرة بيرو على إنتاج وصيانة منظومات قتالية حديثة داخل البلاد بدل الاعتماد على الاستيراد فقط.
خطة طويلة المدى: استيراد الآن… تصنيع غدًا
تتضمن الخطة البيروفية مشروعًا من مرحلتين:
▪ 2026 – 2028 (مرحلة الاستيراد)
-
استلام 99 مدرعة K808
-
استلام 46 دبابة K2 Black Panther
▪ 2029 – 2040 (مرحلة الإنتاج المحلي)
-
تصنيع 181 مدرعة K808 داخل بيرو
-
تصنيع 104 دبابة K2 بموجب ترخيص
بهذا النموذج الهجين، ستحصل القوات البرية على أسطول حديث مع نقل التكنولوجيا وتطوير القوى العاملة محليًا.

افتتاح المصنع الجديد… إعلان بداية استقلال دفاعي
افتتح الرئيس البيروفي خوسيه إنريكي خيري أوري مصنع FAME S.A.C. في منطقة لوريغانتشو – تشوسيكا، مؤكّدًا أن المشروع ليس مجرد شراء معدات، بل استثمار في السيادة التكنولوجية وبناء قاعدة صناعية قادرة على دعم الجيش لعقود قادمة.
المصنع سيعمل بالشراكة مع الشركات الكورية الجنوبية، خاصة Hyundai Rotem و STX.
لماذا كوريا الجنوبية؟
انتشار المركبات الكورية عالميًا جعلها خيارًا جذّابًا لبيرو:
-
تشيلي وسّعت أسطول مركبات KLTV، بما فيها نسخ اتصال جديدة.
-
بولندا تنتج نسخة محلية معدّلة من KLTV باسم Legwan.
-
دول عدة تعتمد المركبات الكورية لقدرتها على الدمج السريع وسهولة الدعم اللوجستي.
بيرو تريد تكرار هذا النجاح، لكن بخطة أكثر طموحًا تشمل التصنيع المحلي الكامل على المدى الطويل.
تجديد شامل لأسطول مدرعات يعود للسبعينيات
القوات البرية في بيرو ما زالت تعتمد على مركبات قديمة يعود معظمها إلى سبعينيات القرن الماضي.
لذلك، ترى الحكومة أن الوقت قد حان لتجديد البنية القتالية بمنظومات حديثة، مع ضمان القدرة على إنتاج قطع الغيار والصيانة داخليًا.

نحو صناعة دفاعية قادرة على المنافسة
النموذج الجديد يمنح بيرو:
-
استقلالية أكبر عن سلاسل الإمداد الأجنبية
-
تطوير صناعة محلية قادرة على النمو
-
تدريب كوادر بشرية في مجالات عالية التقنية
-
امتلاك أسطول مدرعات حديث قابل للاستدامة عشرات السنين
وبذلك، يتحول مشروع التعاون مع كوريا الجنوبية إلى رافعة اقتصادية وتقنية تتجاوز حدود القطاع العسكري لتشمل الاقتصاد الوطني بأكمله.




