الاتحاد الأوروبي يعزز دفاعه ضد الطائرات المسيّرة ويرفع دعم أوكرانيا العسكري
اجتمع اليوم كبار المسؤولين العسكريين في برلين من خمس دول أوروبية ذات أكبر ميزانيات دفاعية، لتأكيد دعمهم المستمر لأوكرانيا وتعزيز أمن الجناح الشرقي لأوروبا في مواجهة التهديدات الروسية. الاجتماع ركّز على عدة محاور، أبرزها نشر قوات مضادة للطائرات المسيّرة في فنلندا وبلجيكا، وتقديم مساعدات مالية وعسكرية إضافية لكييف، بما يشمل أسلحة أمريكية. ألمانيا أعلنت عن تخصيص 150 مليون يورو من معدات الإنتاج الأمريكي، ضمن خطة أوسع للعام المقبل بقيمة 11.5 مليار يورو لدعم أوكرانيا، بزيادة ثلاثة مليارات يورو عن 2025. المسؤولون شددوا على أن الحرب الهجينة الروسية، التي تشمل التخريب، الطائرات المسيّرة غير المحددة، الهجمات الإلكترونية وانتهاك الأجواء الأوروبية، تشكل تهديدًا متعدد الأبعاد، يتطلب تعاونًا أوروبيًا مشتركًا، ويؤكد أهمية تنسيق الاتحاد الأوروبي مع الناتو لضمان تحرك سريع وفعال لحماية الحدود والمرافق الاستراتيجية على الجناح الشرقي.
الدفاع ضد الطائرات المسيّرة وتعزيز القدرات
أوضح وزراء الدفاع البريطاني والألماني أن نشر وحدات مضادة للطائرات المسيّرة أصبح أولوية عاجلة. بريطانيا أرسلت مستشارين عسكريين إلى بلجيكا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية لدعم مواجهة الطائرات المسيّرة غير المحددة، كما نشرت وحدات مماثلة في فنلندا على الحدود الشمالية الشرقية للناتو. ألمانيا أوضحت أن قواتها الجوية مضادة للطائرات المسيّرة متواجدة في بلجيكا وجاهزة للنشر خلال ساعات، مع ربط هذه الإجراءات بمناقشات استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا. هذه الخطوة تعكس إدراك الدول الأوروبية الكبرى لتحديات الحرب الهجينة، حيث تشكل الطائرات المسيّرة تهديدًا مباشرًا للبنية التحتية المدنية والعسكرية، ما يستدعي حلولًا سريعة وفعالة تشمل أجهزة كشف متطورة وأنظمة تصدي فعّالة، مع وضع خطط لتكامل القوات الأوروبية ضمن إطار الناتو لتعزيز الاستجابة المشتركة للتهديدات المستقبلية.
دعم مالي وعسكري إضافي لأوكرانيا
ألمانيا التزمت بتقديم معدات أمريكية بقيمة 150 مليون يورو لأوكرانيا، ضمن برنامج أسلحة تنتج حصريًا في الولايات المتحدة. كما أعلن المسؤولون أن إجمالي ميزانية ألمانيا لدعم أوكرانيا في 2026 ستصل إلى 11.5 مليار يورو، بزيادة ثلاثة مليارات يورو عن 2025. وكشفت كايا كلاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، أن استخدام الأصول الروسية المجمدة قد يشكل الحل الأمثل لتغطية الاحتياجات المالية للعام المقبل. وزاد المسؤولون أن 93٪ من الضربات الروسية تستهدف المدنيين، ما يعكس التحدي الكبير أمام المدنيين والبنية التحتية في أوكرانيا، ويبرز أهمية المساعدات الأوروبية المستمرة، سواء على مستوى الأسلحة أو التمويل، لمواجهة العمليات الروسية المتصاعدة وتحقيق الاستقرار على الأرض.
تحسين البنية التحتية والتنسيق مع الناتو
الاجتماع الأوروبي أكد على أهمية تطوير الطرق، السكك الحديدية، والجسور لتسهيل تحرك القوات ومعدات الدفاع، بالتنسيق الوثيق مع الناتو لتحقيق أهداف مشتركة. الدفاع ضد الطائرات المسيّرة سيظل أولوية قصوى للدول الأوروبية الكبرى، مع تقديم مقترح متكامل وجاهز للتطبيق خلال اجتماع وزراء الدفاع القادم في وارسو. هذا الجهد يعكس توجهًا استراتيجيًا أوروبياً متكاملًا يجمع بين تعزيز القدرات الدفاعية والتعاون المالي والسياسي لدعم أوكرانيا، مع التركيز على حماية المدنيين والبنية التحتية، والاستجابة السريعة للتهديدات الجديدة، بما يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بمواجهة العدوان الروسي والحفاظ على استقرار الجناح الشرقي للناتو.



