الجارديان: صحوة هوليوود “اللاواعية”.. لكن لا أحد يكترث للحضور

يشير جيسون أوكونداي في الجارديان إلى أن الحديث المتزايد عن “الصحوة المضادة” في هوليوود وتصاعد التأثير اليميني في الثقافة لا يبدو أنه ينعكس على أرض الواقع، خصوصًا مع فشل الأفلام التي يُنظر إليها بوصفها تعبيرًا عن هذا التحول في جذب الجمهور.

عودة الجذور المحافظة في الثقافة الشعبية
يتناول المقال انتعاش الرموز المحافظة بين جيل الشباب في الولايات المتحدة، مستشهدًا بقمصان حملة ريغان-بوش التي أصبحت تعبيرًا بصريًا عن هوية يمينية جديدة. ويرى أن هذا الاتجاه يعكس محاولة لاستعادة ما يعتبره المحافظون هيمنة ثقافية افتقدوها لعقود.
اليمين الأمريكي وحلم السيطرة على الفن
بحسب التقرير، يسعى اليمين الأمريكي منذ سنوات لانتزاع مفاصل الثقافة من قبضة التيار الليبرالي. ويظهر ذلك في هجمات ترامب على المتاحف، وتلويحه بفرض رسوم على الأفلام الأجنبية، وصولًا إلى محاولاته إعادة تشكيل الفن وفق رؤيته الخاصة.
لكن السؤال الذي يطرحه الكاتب هو: هل تُترجم هذه الرغبة إلى فعل حقيقي؟
سيدني سويني.. الوجه الذي أراده اليمين بطلة لمعركته
يركز المقال على تصاعد الاهتمام بالممثلة سيدني سويني، التي اعتُبرت رمزًا لتحول ثقافي محافظ، سواء بسبب أدوارها أو ظهورها في حملات إعلانية لاقت جدلاً بدعوى تمجيد “الجينات”. ورغم الجدل السياسي حولها، امتنعت سويني عن تبني أي موقف صريح، في خطوة تفسَّر على أنها محاولة للهروب من مواجهة الأسئلة الق divisive.

لكن الجمهور لا يشاهد أفلامها
على الرغم من الهالة الإعلامية، يشير المقال إلى فشل أفلام سويني الأخيرة — مثل Christy وEden — في شباك التذاكر بشكل لافت، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الخطاب اليميني على تحويل رموزه إلى نجاحات فنية تجارية.
يرى الكاتب أن شراء قميص سياسي سهل، لكن دفع ثمن تذكرة سينما لمشاهدة فيلم مدته ساعتان أمر آخر تمامًا.
لماذا لم ينتصر اليمين ثقافيًا؟
يلاحظ التقرير أن المحافظين، رغم التشجيع على “تطهير” الفنون من الأفكار التقدمية، لم يقدموا بديلًا قادرًا على منافسة الأعمال الأكثر تنوعًا وجرأة. ويشير إلى أن الثقافة لا يمكن تصنيعها عبر شعارات سياسية، لأنها تستجيب للجودة والابتكار، لا للإملاءات الأيديولوجية.
أعمال “واعية” تحقق نجاحًا كبيرًا
يستعرض المقال نجاح أفلام وصفها البعض بأنها “واعية” أو تقدميّة، مثل فيلم الرعب Sinners أو فيلم One Battle After Another، وكلاهما حقق صدى نقديًا وجماهيريًا، مع ترشيحات محتملة موسم الجوائز.
هذا النجاح يقوّض سردية “ما بعد الوعي” التي يروّج لها إعلام اليمين.
الثقافة تنتصر للجيد لا للأيديولوجيا
يشدد الكاتب على أن الجمهور لا يسأل عن هوية العمل السياسية، بل عمّا إذا كان جيدًا وممتعًا. وبناءً على هذا المعيار، يرى أن على نجوم مثل سويني التركيز على جودة أعمالهم بدلاً من الجدل حول الصورة والنبرة، لأن الثقافة لا تلتزم إلا بميزان واحد: هل يستحق العمل المشاهدة أم لا؟



