بولندا: تفجير خطوط السكك كان “عملاً تخريبياً غير مسبوق” – توسك يتوعد الجناة
قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن الانفجار الذي استهدف جزءًا من خط سكك حديدية يُستخدم لنقل الإمدادات إلى أوكرانيا يمثل “عملاً تخريبياً غير مسبوق” كان يمكن أن يتسبب بكارثة كبرى.
الانفجار وقع على خط يربط وارسو بمدينة لوبلين، دون وقوع إصابات. لكن الفجوة التي أحدثها الانفجار في القضبان كانت كفيلة بإخراج قطار مسرع عن مساره.
توسك زار الموقع قرب قرية ميكا على بعد 97 كم من العاصمة، مؤكدًا:
“لا شك أننا أمام عمل تخريبي… لم تقع مأساة، لكن الأمر خطير للغاية.”
وأضاف أن ما حدث كان “محاولة لزعزعة استقرار وتدمير البنية التحتية للسكك الحديدية، وكان يمكن أن يؤدي إلى كارثة حقيقية”.
تفاصيل الحادث: قطار ينجو في اللحظة الأخيرة
الشرطة قالت إن أحد السكان أبلغ عن سماع انفجار ليلة السبت، لكن الفحص الأولي لم يكشف شيئًا.
الضرر اكتُشف فجر الأحد عندما رصد سائق قطار إقليمي التشقق وتوقف قبل الوصول إليه بلحظات.
صحيفة غازيتا فيبورتشا ذكرت أن 3 قطارات مرت فوق المنطقة سابقًا دون أن تلاحظ الضرر.
كما قال نائب مدير شركة السكك الحديدية البولندية إن أحد القطارات اشتكى من “مشكلة في المسار”، وهو ما دفع القطار الأخير لتقليل سرعته والتمكن من التوقف في الوقت المناسب.
حادث آخر يزيد الشكوك
وسائل الإعلام البولندية تحدثت عن حادث منفصل قرب مدينة بووافي مساء الأحد، حيث توقف قطار يحمل 475 راكبًا بسبب ضرر في أسلاك الكهرباء ووجود جسم معدني على السكة.
لم يصدر إعلان رسمي بأن الحادث تخريب، لكن الشرطة أكدت أن نوافذ إحدى العربات تحطمت وأن التحقيق مستمر.
تعزيزات أمنية وفحص المسار حتى الحدود الأوكرانية
وزير الدفاع البولندي أعلن أن الجيش سيقوم بفحص 120 كيلومترًا من السكك المتجهة إلى الحدود مع أوكرانيا لضمان عدم وجود عبوات أو تخريب إضافي.
الخلفية: هجمات تخريب منسوبة لروسيا عبر مجندين محليين
الهجوم يأتي ضمن سلسلة عمليات تخريب وحرائق وانفجارات شهدتها بولندا ودول أوروبية أخرى خلال الأشهر الماضية، وترجح الاستخبارات وقوف أجهزة الأمن الروسية خلفها، بهدف نشر الفوضى وزيادة الضغط على الدعم الأوروبي لأوكرانيا.
وزارة الداخلية البولندية قالت إن المنفذين غالبًا ما يكونون:
• أوكرانيين
• بيلاروسيين
• بولنديين
جرى تجنيدهم عبر وظائف “مرة واحدة” على تطبيق تلغرام.
وزير الداخلية كتب:
“بولندا تواجه أعمال تخريب غير مسبوقة في تاريخها الحديث.”



