مباراة بلا فرص… استعداد غير مطمئن لكأس العرب

في مباراة افتقدت لكل عناصر الإثارة، تعادل منتخب مصر الثاني سلبيًا مع نظيره الجزائري، في مواجهة جاءت ضمن استعدادات المنتخبين لبطولة كأس العرب. وعلى الرغم من أن النتيجة قد تبدو إيجابية من حيث عدم الخسارة، إلا أن الأداء داخل الملعب جعل كثيرين يصفون اللقاء بأنه “مباراة سلبية في كل شيء”، بعدما غابت الخطورة، وانعدمت المتعة، وتراجع المستوى الفني بشكل واضح.
أداء باهت من منتخب مصر الثاني
غياب الأفكار الهجومية وتواضع في صناعة اللعب
منتخب مصر الثاني دخل المباراة برغبة واضحة في تجريب عدد من العناصر الجديدة، لكن غياب الانسجام كان العامل الأكثر بروزًا في الشوطين. فشل الفريق في خلق فرص حقيقية على مرمى الجزائر، وظهر العجز في بناء الهجمات من الوسط.
افتقد المنتخب للمسة الإبداعية في الثلث الهجومي، وبدت التحركات معزولة بلا أي تكامل أو تفاهم. حتى الارتداد الدفاعي اتسم بالبطء في بعض اللحظات، رغم أن الخط الخلفي نجح في تجنب الأخطاء الفردية.
منتخب الجزائر لم يكن أفضل حالًا
سيطرة بلا خطورة ومحاولات دون ترجمة
المنتخب الجزائري الثاني حاول السيطرة على الكرة، خاصة في منتصف الملعب، لكنه وقع في فخ الأداء الرتيب نفسه. الاستحواذ كان بلا قيمة حقيقية، ومحاولات التسديد ظلت محدودة وعديمة التأثير.
محاولات لاعبي الجزائر لاختراق دفاعات مصر واجهت صلابة واضحة، لكنها لم تُترجم إلى فرص محققة، ما جعل المباراة تسير بوتيرة واحدة طوال تسعين دقيقة دون أي تهديد حقيقي.
غياب الإيقاع ضعف التركيز وقرارات فنية روتينية
ما جعل اللقاء أكثر مواجهةً للنقد هو غياب أي بصمة فنية أو جمل تكتيكية واضحة من الطرفين. التبديلات لم تصنع الفارق، الإيقاع كان بطيئًا، والتحولات الهجومية تكاد تكون معدومة. وبالتالي جاءت الـ90 دقيقة كاختبار لا يعكس الطموح المنتظر قبل بطولة مهمة مثل كأس العرب.
ما بعد المباراة… ماذا يحتاجه منتخب مصر الثاني؟
رؤية فنية جديدة وقرارات أكثر شجاعة قبل البطولة
هذا التعادل السلبي يطرح عدة أسئلة حول قدرة المنتخب على المنافسة في كأس العرب. فالفريق بحاجة إلى:
تطوير الشق الهجومي بشكل عاجل
زيادة الانسجام بين العناصر الجديدة
تحسين سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم
منح الفرصة للاعبين أصحاب الحلول الفردية
كما يحتاج الطاقم الفني لإعادة تقييم العديد من المراكز، خصوصًا الوسط وصناعة اللعب، بعد ظهور العجز الواضح في الربط بين الخطوط.
تعادل سلبي عنوانه… “لا جديد”
في النهاية، خرج منتخب مصر الثاني بتعادل سلبي أمام الجزائر، لكنه تعادل يكشف أكثر مما يخفي. الفريق لم يظهر بمستوى يليق بالاستعداد لبطولة مهمة، واللقاء كان فرصة لم تُستغل بالشكل المطلوب.



