الجارديان — هروب جماعي من “علاقة” مع إبستين بعد تسريب الإيميلات الجديدة
تسبب نشر دفعة جديدة من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بجيفري إبستين في حالة ارتباك واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، مع تسابق العديد من الشخصيات المعروفة لتبرير علاقتها بالرجل، أو التقليل من شأنها، أو الادعاء بأنها كانت “سطحية” و“بريئة”.
“نعرفه… لكن لا نعرفه حقًا”
الكاتبة تصف المشهد بأنه بات أشبه برقصة جماعية، حيث يسارع المشاهير والسياسيون إلى القول: “نعم عرفناه… لكن لم نكن نعرفه حقًا”، رغم أن إبستين كان مدانًا منذ عام 2008 بجريمة استغلال قاصر، وهو ما ينفي إمكانية الادعاء بالجهل.
سلسلة طويلة من الإنكار
مع كل دفعة جديدة من الوثائق، ترتفع أصوات النفي:
• ديباك شوبرا ظهر في رسائل متبادلة مكثفة مع إبستين بعد إدانته، واصفًا نفسه بأنه “مستعد للتعاون مع السلطات”.
• كاتي كوريك حضرت عشاءً في منزل إبستين عام 2010، وبررت لاحقًا: “لم أكن أعرف شيئًا عنه”.
• جورج ستيفانوبولوس اعترف بأنه كان عليه “التحقق أكثر”.
• آخرون مثل بيغي سيغال وأريانا هافينغتون وتينا براون تبادلوا الاتهامات والـ”تبرؤات”.
الفكرة الأساسية: الجميع يحاول إبعاد اسمه قدر الإمكان عن دائرة الرجل، حتى لو كانت العلاقة مجرد حضور حفل أو عشاء قبل 15 عامًا.
السبب؟ الثمن أصبح أعلى
في الماضي، كانت الروابط الاجتماعية مع إبستين تُعد “خطأً محرجًا”.
اليوم، بعد الوثائق المعلنة والتحقيقات السياسية، أصبح هذا الخطأ قنبلة موقوتة قد تدمّر سمعة أي شخصية مهما كان وزنها.
نقطة الضعف التي استغلها إبستين
المقال يشير إلى أن إبستين كان يعرف جيدًا نقطة الضعف لدى هذه النخبة:
حبّ الظهور، والرغبة في التواجد داخل “الدائرة الذهبية”، حيث الشهرة والثراء والنفوذ.
ولهذا وجد كثيرون أنفسهم في حضوره حتى بعد إدانته، مدفوعين برغبتهم في “أن يكونوا جزءًا من شيء كبير”.
الخلاصة
مع كل كشف جديد، تعيش نخبة نيويورك وواشنطن نفس المشهد:
نفي… ثم تبرير… ثم محاولة لإلقاء اللوم على الآخر.
والنتيجة: “رقصة إبستين” مستمرة—وكل موجة جديدة من الإيميلات تجعلها أكثر يأسًا وفضيحة.



