قمة العشرين تدعو لحماية المعادن الإستراتيجية في انتقاد مبطّن للصين
دعوة لمواجهة القيود الأحادية على سلاسل توريد المعادن الحساسة

دعا قادة مجموعة العشرين إلى تعزيز حماية المعادن الحيوية من القرارات التجارية الأحادية، في إشارة غير مباشرة إلى القيود الواسعة التي فرضتها الصين على تصدير المعادن خلال حربها التجارية مع الولايات المتحدة.
وجاء في مسودة البيان، التي اطّلعت عليها بلومبرغ:
“نسعى لضمان قدرة سلسلة قيمة المعادن الإستراتيجية على الصمود أمام الاضطرابات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، أو الإجراءات التجارية الأحادية المخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية، أو الجوائح، أو الكوارث الطبيعية.”
وتأتي هذه الدعوة بعدما استخدمت الصين نفوذها الهائل على سوق المعادن النادرة في وقت سابق من العام، حيث فرضت نظام تراخيص حدّ من وصول العالم إلى مواد أساسية تدخل في تصنيع كل شيء، من الصواريخ إلى الهواتف الذكية.
تشير البيانات إلى أن الصين تمتلك ما يقرب من نصف احتياطيات العالم من المعادن النادرة، متفوقة بفارق كبير على دول مثل البرازيل والهند وأستراليا والولايات المتحدة.
وزارة الخارجية الصينية امتنعت عن التعليق على المسودة، فيما قال الرئيس الأميركي الشهر الماضي إن الهدنة التي توصّل إليها مع الرئيس شي جين بينغ أعادت للعالم إمكانية الوصول إلى هذه المعادن الحيوية.
فقرة موسّعة حول موقع المعادن في أجندة G20
بينما ذُكرت المعادن الإستراتيجية مرة واحدة فقط في بيان قمة العام الماضي في البرازيل، فإن مسودة هذا العام تتضمن قسماً كاملاً من أربع نقاط مخصصاً لها، ما يعكس تصاعد التوتر العالمي حول هذا الملف الحيوي.
وتشمل المسودة مخططاً طوعياً وغير ملزم هدفه ضمان أن تصبح الموارد المعدنية الحساسة “محركاً للازدهار والتنمية المستدامة” بدلاً من أداة للضغط الجيوسياسي.
وتنعقد القمة هذا العام في غياب الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي أوفد رئيس الوزراء لي تشيانغ لتمثيل بلاده.
الخلافات التجارية والقانونية
ورغم الانتقادات الواسعة من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة للقيود الصينية، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الإجراءات تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية، نظراً لكونها تستهدف مواداً ذات استخدام مزدوج: عسكري وتجاري.
ملفات أخرى على طاولة القمة
تركّز الدول الأوروبية المشاركة في القمة بشكل خاص على الأزمة الأوكرانية، وسط ضغوط أميركية على كييف للقبول باتفاق سلام غير متوازن مع روسيا. وقد اكتفى البيان بالإشارة بشكل فاتِر إلى الحرب، مع التأكيد على مبادئ الأمم المتحدة مثل وحدة الأراضي وسيادة الدول ورفض استخدام القوة.
خلاف علني بين الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا
قامت جنوب أفريقيا بصياغة مسودة بيان قمة العشرين رغم مقاطعة الولايات المتحدة للقمة، وقالت واشنطن في رسالة رسمية إنها تعارض إصدار أي بيان مشترك “لا يعكس الموقف الأميركي”.



