الجارديان: غضب أوكراني واسع… وترامب يلمّح لإمكانية تعديل خطته
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مبادرته لإنهاء حرب أوكرانيا “ليست العرض النهائي”، وذلك بعد ردود فعل أوكرانية غاضبة شبّهت المقترح باتفاق ميونيخ عام 1938.
ترامب قال من البيت الأبيض: “نريد الوصول إلى السلام… كان يجب أن يحدث منذ زمن طويل”.
يأتي ذلك قبل بدء مفاوضات في جنيف تضم مسؤولين من الولايات المتحدة وأوكرانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا لمناقشة البنود الـ28 للخطة.
الجدل في واشنطن: هل الخطة “إدارة ترامب”… أم “رغبات موسكو”؟
واجهت الخارجية الأمريكية انتقادات من أعضاء في مجلس الشيوخ قالوا إن الخطة “قائمة رغبات روسية”. المتحدث باسم الخارجية نفى بشدة، مؤكدًا أنها “إطار تفاوضي أمريكي” شاركت فيه الأطراف كافة.
لاحقاً، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن المقترح “وُضع أمريكياً” لاستئناف المفاوضات.

شروط الخطة: تنازلات عميقة من كييف ورفض أوكراني قاطع
الخطة تطالب أوكرانيا بـ:
-
التخلي عن أراضٍ تسيطر عليها حالياً
-
تقليص جيشها إلى النصف
-
التخلي عن الصواريخ بعيدة المدى
-
إسقاط فكرة قوة حفظ سلام أوروبية
-
وقف العقوبات على جرائم الحرب الروسية
الرئيس فولوديمير زيلينسكي أكد أن أوكرانيا تواجه “اختباراً تاريخياً”، رافضاً تقديم أي تنازل يمسّ السيادة.
كما أعلن تشكيل فريق تفاوضي يقوده مدير مكتبه أندري يرماك.

مواقف أوكرانية داخلية: مخاوف من “فرض هزيمة مكتوبة”
ردود الفعل داخل أوكرانيا جاءت حادة للغاية:
-
ناشطو “ثورة الميدان” شبّهوا الخطة بميونيخ 1938، معتبرين أنها “دعوة لتوقيع الهزيمة بيد أوكرانية”.
-
مدنيون في كييف أكدوا أن المقترح “يحطم السيادة الأوكرانية”.
-
آخرون رأوا أن قبول الخطة قد يحافظ على دعم واشنطن، بينما الرفض قد يكلّف كييف شريكها الأكبر في الحرب.
رفض أوروبي واسع وتحذيرات من “نسخة جديدة من 1938”
قادة أوروبيون سابقون وجّهوا انتقادات حادة:
-
رئيسة وزراء فنلندا السابقة: الخطة “كارثية على الديمقراطية”.
-
رئيس وزراء بلجيكا السابق: “ترامب الآن يقف في صفّ بوتين… أوروبا أمام لحظة اختيار جديدة”.
-

صوفيا بارشان في محطة مترو زولوتي فوروتا في كييف. قالت: “رأيي الشخصي هو أنهم لن يحصلوا على ما يريدون، وسنواصل النضال ما دمنا بحاجة لذلك”. تصوير: أليسيو مامو/الغارديان
مفترق طرق جيوسياسي
خطة ترامب، التي صيغت بين مبعوثه ستيف ويتكوف ومستشار الكرملين كيريل ديمترييف، تضع أوكرانيا أمام معادلة صعبة:
“الحفاظ على الكرامة الوطنية… أم الحفاظ على الشريك الأمريكي”.
ومع توتر المواقف وتصاعد الخطاب، تبدو قمة جنيف أول اختبار حقيقي لمسار قد يغيّر مستقبل الحرب في أوروبا.



