اتهامات خطيرة لابنة رئيس جنوب افريقيا الاسبق بخداع رجال للقتال لصالح روسيا في أوكرانيا

تتحقق الشرطة في جنوب أفريقيا في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الحرب الروسية-الأوكرانية، بعد اتهامات طالت دودوزيلي زوما-سامبودلا، ابنة الرئيس الأسبق جاكوب زوما، بتجنيد رجال لخوض القتال في أوكرانيا لصالح روسيا، تحت ذريعة المشاركة في “برنامج تدريب شبه عسكري” في روسيا.
الاتهامات تقدمت بها نكوسازانا زوما-منكوبِه، شقيقة دودوزيلي، التي أكدت في بلاغ رسمي أن 17 رجلاً – من بينهم ثمانية من أقاربها – تعرضوا للخداع وتم إرسالهم إلى خط المواجهة عبر وسطاء مرتبطين بروسيا.
خداع وتجنيد قسري تحت غطاء “عقود تدريب”
جاء في البلاغ، الذي نشرته وسائل إعلام محلية:
“هؤلاء الرجال تم استدراجهم إلى روسيا تحت وعود زائفة، ثم جرى تسليمهم إلى مجموعة مرتزقة روسية للقتال في الحرب دون علمهم أو موافقتهم.”
تقارير News24 أشارت إلى تسجيلات مصورة لرجال عالقين في دونباس يؤكدون أنهم وقعوا عقوداً باللغة الروسية لم يفهموها، وأن دودوزيلي زعمت أنها ستتدرب معهم لمدة عام.
لكن تطوراً جديداً فجر مفاجأة، بعدما قدمت دودوزيلي نفسها بلاغاً مضاداً تتهم فيه أحد الوسطاء بخداعها، وأنها اعتقدت – بحسب روايتها – أنها تشارك في برنامج تدريب شرعي.
الشرطة الخاصة “Hawks” أكدت أنها تلقت بلاغين متعارضين وأن التحقيقات ما تزال في مراحلها الأولى.
دودوزيلي زوما-سامبودلا: نائبة برلمانية ومتهمَة في قضايا أخرى
تأتي هذه القضية بينما تخضع دودوزيلي بالفعل لمحاكمة منفصلة بتهمة التحريض على العنف عبر منشورات على منصة X، خلال اضطرابات 2021 التي خلفت مئات القتلى بعد سجن والدها.
كما أنها نائب برلماني عن حزب uMkhonto weSizwe (MK) الذي يقوده والدها، والذي حصل على 14.6% من الأصوات في انتخابات 2024.
تجنيد أوسع وعمليات خداع عبر القارات
الحرب الروسية-الأوكرانية شهدت تزايداً في تقارير حول تجنيد أجانب عبر شبكات غامضة، خصوصاً من دول أفريقيا وآسيا:
تقارير عن خداع مواطنين من كينيا، نيبال، سوريا والهند بعروض عمل وهمية
إرسال آلاف الجنود من كوريا الشمالية للقتال مع روسيا
أوكرانيا من جانبها قامت بتجنيد نحو 2000 جندي متعاقد من كولومبيا
وتشير الحكومة الجنوب أفريقية إلى أنها تلقت اتصالات استغاثة من الرجال العالقين، وأنها تعمل لإعادتهم، مؤكدة أن القتال لصالح جيوش أجنبية “مخالف للقانون دون تصريح رسمي”.
قضية مرشحة للتصعيد السياسي والقانوني
القضية تضرب في قلب المشهد السياسي الجنوب أفريقي، وتضع عائلة زوما في دائرة اتهامات جديدة، تتعلق هذه المرة بتجارة البشر والمشاركة في عمليات تجنيد لجيش أجنبي في حرب تعد واحدة من أكثر النزاعات دموية في القرن الحالي.
التحقيقات ما تزال في بدايتها، لكن القضية تتسع يوماً بعد يوم، مع مخاوف متزايدة من أن تكون جزءاً من شبكة تجنيد دولية تعمل عبر القارة الأفريقية.



