مصر والجزائر… شراكة اقتصادية تتجدد ورؤية مشتركة نحو مستقبل أكثر تنافسية

استهلّ المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، كلمته في منتدى الأعمال المصري الجزائري بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أن اللقاء يعكس قوة الروابط التاريخية والاستراتيجية بين مصر والجزائر. وأشار إلى أن الشعور بالأخوّة والانتماء العربي والإفريقي يفتح آفاقًا واسعة لتوسيع التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين.
حجم التعاون الحالي… وأهداف أكثر طموحًا
أوضح الوزير أن الجزائر تُعد شريكًا اقتصاديًا مهمًا لمصر، إذ بلغ حجم الاستثمارات المصرية هناك نحو 5.7 مليار دولار موزعة على أكثر من 62 مشروعًا. كما تجاوز التبادل التجاري بين البلدين مليار دولار في عام 2024، وهو رقم تاريخي، لكنه لا يزال أقل من الإمكانات الحقيقية المتاحة.
وأكد أن الهدف الحالي هو مضاعفة حجم التعاون الاقتصادي للوصول إلى 5 مليارات دولار كحجم تبادل تجاري مستهدف خلال الفترة المقبلة.
الإصلاحات الاقتصادية… وبناء بيئة استثمارية جاذبة
تحدث الوزير عن رحلة الإصلاح الاقتصادي التي نفّذتها مصر خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت:
•تطوير البنية التحتية من طرق وموانئ ومناطق لوجستية.
•إنشاء مدن ذكية جديدة.
•تطبيق سياسات اقتصادية شفافة وأكثر تنافسية.
•تحديث البيئة التشريعية وتقديم حوافز للمستثمرين.
وأشار إلى أن هذه الجهود تستهدف وصول مصر إلى قائمة أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشرات تنافسية التجارة والاستثمار خلال العامين القادمين.
الاتفاقيات المشتركة… إطار داعم لتوسيع التعاون
استعرض الوزير الاتفاقيات التي تربط البلدين، مثل:
•منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى
•اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)
•لاتفاقيات الاقتصادية والفنية الثنائية
وأوضح أن هذه الاتفاقيات توفر أساسًا قويًا لتعزيز الشراكات الصناعية والتجارية بين مصر والجزائر.
تحديات قائمة وخطوات ضرورية لمعالجتها
شدّد الوزير على ضرورة العمل بجدية لمعالجة التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، وأبرزها:
•تسهيل إجراءات التأشيرات للمستثمرين ورجال الأعمال.
•تنظيم آليات استقدام العمالة المصرية بما يلائم احتياجات الشركات الجزائرية.
•مراجعة الرسوم والإجراءات التي تؤثر على حركة التجارة.
•إنشاء آلية مشتركة لحل الشكاوى والنزاعات التجارية بسرعة وشفافية.
هذه الخطوات، بحسب الوزير، كفيلة بتوفير بيئة أعمال أكثر استقرارًا وجاذبية للمستثمرين في البلدين.
دعوة للمستثمرين وبداية مرحلة جديدة
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الروابط التاريخية بين مصر والجزائر تمثل قاعدة صلبة لبناء مرحلة جديدة من التعاون. ودعا المستثمرين الجزائريين للاستفادة من الفرص المتاحة داخل مصر، مؤكّدًا أن النقاشات والشراكات في المنتدى ستتحول إلى خطوات عملية تعود بالنفع على الشعبين.
إقرأ أيضا:
شبكة معمقة و قبضة حاكمة : جيفري إبستين يقطع بحتمية احتلال إسرائيل للولايات المتحدة.



