اتهامات الأمم المتحدة لإسرائيل: سياسة تعذيب منظمة وقلق دولي متصاعد

اللجنة وثّقت سلسلة من الانتهاكات الجسيمة، بينها:
• ضرب مبرح متكرر
• استخدام الكلاب في الهجوم على المعتقلين
• الصعق بالكهرباء والـ”ووتر بوردينغ”
• إجبار المعتقلين على أوضاع إجهاد مطولة
• اعتداءات جنسية
• الإذلال عبر إجبار المعتقلين على تقليد الحيوانات أو التعرض للتبول عليهم
• حرمان منتظم من الرعاية الطبية
• تقييد مفرط أدى في حالات إلى بتر الأطراف
التقرير يلفت إلى أن 75 فلسطينياً لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز منذ بدء الحرب، وهو رقم وصفته اللجنة بأنه “غير طبيعي” ويستهدف فئة واحدة بشكل حصري.
الاحتجاز بلا محاكمة: آلاف السجناء بلا تهم
انتقدت اللجنة الاستخدام الواسع لقانون “المقاتلين غير الشرعيين”، الذي يتيح احتجاز أي فلسطيني لأجل غير مسمى بدون محاكمة.
بحسب مركز بيتسيلم، يوجد نحو 3,474 فلسطينيًا في الاعتقال الإداري حتى نهاية سبتمبر، بينهم عدد كبير من الأطفال.
اللجنة أكدت أن:
• أطفالاً دون 12 عاماً احتُجزوا
• الأطفال المصنفون “أمنيّاً” محرومون من التعليم
• يُحرمون من الزيارات العائلية
• يوضعون في الحبس الانفرادي، في انتهاك صريح للقانون الدولي
غياب المحاسبة: “إفلات هيكلي من العقاب”
رغم كثافة الشكاوى، خلص التقرير إلى عدم وجود محاكمات حقيقية ضد المسؤولين عن التعذيب، وأن الجهة المكلفة بالتحقيق لم تقدّم أي لائحة اتهام واحدة خلال عامين.
الإدانة الوحيدة كانت لجندي ضرب معتقلين مكبلين، وحُكم عليه بالسجن سبعة أشهر فقط، وهو ما اعتبرته اللجنة حكماً “لا يعكس جسامة الجرم”.
حادثة جينين: فيديو يصعب إنكاره
التقرير تزامن مع حادثة صادمة وثقتها الكاميرات في جنين، حيث ظهر عنصر من شرطة الحدود الإسرائيلية يأمر معتقلين فلسطينيين أعزلين بالعودة إلى داخل مبنى، قبل أن يتم إطلاق النار عليهما من مسافة مترين فقط.
رغم تبرير الجنود بأنهم شعروا بـ”تهديد”، فإن الفيديو لا يظهر أي مقاومة أو محاولة هرب.
الادعاءات الإسرائيلية في مواجهة الأدلة الميدانية
إسرائيل دافعت عن نفسها عبر:
• نفي التعذيب
• الإصرار على أن السجون “خاضعة للرقابة”
• التذرع بأن المعتقلين يشكلون “خطرًا أمنيًا”
لكن تقرير الأمم المتحدة، وشهادات منظمات إنسانية، ومقاطع مصوّرة، كلها تُظهر رواية مغايرة.
خلاصة
التقرير يعزز رواية أن ما يجري في الأراضي المحتلة يتجاوز الانتهاكات الفردية، ليشكل سياسة دولة ممنهجة.
الأمم المتحدة تلمّح للمرة الأولى إلى احتمال تصنيف هذه الممارسات ضمن:
• جرائم حرب
• جرائم ضد الإنسانية
• انتهاكات صريحة لاتفاقية مناهضة التعذيب
القضية مرشحة للتمدد دولياً، سواء في مجلس حقوق الإنسان، أو عبر المحكمة الجنائية الدولية، أو من خلال الضغوط المتنامية على الحكومات الداعمة لإسرائيل.



