الجارديان: أوكرانيا والغرب لبوتين: توقّف عن إضاعة وقت العالم واستثمر المفاوضات بجدية
تواصلت الانتقادات الدولية الموجّهة إلى روسيا بعد فشل جولة جديدة من المحادثات بين المبعوثين الأمريكيين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تحقيق أي تقدّم ملموس نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا. وزراء خارجية أوكرانيا وبريطانيا وإستونيا أكدوا أن موسكو لا تبدي أي نية حقيقية للوصول إلى سلام، بينما تتزايد الضغوط على كييف في ظل اشتداد المعارك وتباطؤ المسار الدبلوماسي.
كييف: “توقفوا عن إضاعة وقت العالم”
وجّه وزير الخارجية الأوكراني أندري سبيها انتقادًا مباشرًا للكرملين، مطالبًا بوتين بوقف ما وصفه بـ“إضاعة وقت العالم”، محذرًا من أن استمرار المماطلة لن يؤدي إلى أي حلول. وشاركت بريطانيا هذا الموقف؛ إذ دعت وزيرة الخارجية ييفيت كوبر روسيا إلى إنهاء “الاستعراض والدماء” والانخراط في مفاوضات حقيقية.
أما إستونيا، فاعتبرت أن موقف موسكو يوضح بجلاء أنها “غير معنية بالسلام”، مشيرة إلى انحياز الكرملين لخيار التصعيد لا التهدئة.

ترامب: “الطريق غير واضح”
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن الطريق نحو اتفاق سلام لا يزال غامضًا، رغم وصفه المباحثات بين مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع بوتين بأنها “جيدة نسبيًا”. وأوضح ترامب أن واشنطن لديها “تصور متقدم” مع الجانب الأوكراني، لكنه شدد على أن أي اتفاق يحتاج “طرفين مستعدين لتقديم تنازلات”.
من جانبها، أعلنت موسكو استعدادها لبحث مقترحات أمريكية، لكنها قالت إن “الخلافات الجوهرية لم تُحل بعد”، خصوصًا فيما يتعلق بالسيطرة على أربع مناطق أوكرانية تحت الاحتلال الروسي.
الملف الإقليمي.. العقدة التي تعطل السلام
يرفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التنازل عن أي جزء من الأراضي التي سيطرت عليها روسيا، مؤكدًا أن احترام سيادة أوكرانيا شرط أساسي لأي اتفاق. تصريحات زيلينسكي تأتي بالتزامن مع تحديات داخلية، بعد استقالة كبير موظفي الرئاسة على خلفية قضية فساد كبرى، وفي وقت تحاول فيه القوات الأوكرانية صدّ تقدم روسي شرق البلاد.
الميدان: معارك مستمرة وصور متضاربة
رغم إعلان روسيا تحقيق تقدم ميداني في دونيتسك، أكدت كييف أنها صدّت عشرات الهجمات خلال الساعات الماضية، فيما أشار معهد دراسات الحرب في واشنطن إلى أن موسكو تبالغ في حديثها عن السيطرة على مدينة بوكروفسك. تقارير إعلامية أبرزت أن مدينة ميرنوهراد المجاورة تبدو شبه مدمرة ومحاصرة جزئيًا من القوات الروسية.
خطوات أوروبية وأممية داعمة لكييف
كشفت المفوضية الأوروبية عن المضي في خطة لتمويل أوكرانيا من خلال قرض يستند إلى الأصول الروسية المجمّدة، مع طرح بديل يعتمد على الاقتراض الأوروبي المشترك. وأكدت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين أن الهدف هو “تمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها والتفاوض من موقع قوة”.
وفي الأمم المتحدة، صوّتت الجمعية العامة لصالح قرار يطالب موسكو بإعادة الأطفال الأوكرانيين “المنقولين قسرًا” إلى الأراضي الروسية، في خطوة رحبت بها كييف ونددت بها موسكو.
دعم عسكري جديد من خارج الناتو
أعلنت أستراليا ونيوزيلندا انضمامهما لصندوق مشتريات عسكرية مخصص لدعم أوكرانيا، إلى جانب تقديم معدات دفاع جوي وذخائر ومساعدات تقنية للطائرات المسيّرة. وارتفع بذلك إجمالي الدعم الأسترالي منذ بداية الغزو إلى أكثر من 1.7 مليار دولار.



