وويل ستريت جورنال: البنتاغون ينشر طائرة انتحارية جديدة مستنسخة من تصميم إيراني
أطلق البنتاغون برنامجاً جديداً يعتمد على طائرات انتحارية منخفضة التكلفة مستنسخة من الطائرة الإيرانية الشهيرة شاهد-136، في خطوة تعكس تحوّلاً كبيراً في استراتيجية واشنطن بالشرق الأوسط، حيث تتزايد تهديدات الطائرات المسيرة البدائية والرخيصة من خصومها.
البرنامج الجديد، الذي يُعرف باسم Task Force Scorpion Strike، يمثل أول وحدة أميركية للطائرات الهجومية الانتحارية المنتشرة بشكل دائم في المنطقة.
استنساخ الطائرة الإيرانية شاهد-136
شركة الدفاع الأميركية SpektreWorks، ومقرها أريزونا، قامت بعكس هندسة الطائرة الإيرانية شاهد-136 لتطوير نسخة أميركية مطابقة تقريباً تحمل اسم FLM 136 “Lucas”.
• جناح مثلثي بطول يتجاوز 8 أقدام
• قدرة طيران تصل إلى 6 ساعات
• تشغيل ذاتي بالكامل بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي
• إمكانية الإطلاق عبر منصات متعددة: منجنيق، انطلاق صاروخي، منصات متحركة أو ثابتة
سعر الطائرة الواحدة 35 ألف دولار فقط، مقارنة بـ 16 مليون دولار للطائرة MQ-9 Reaper.
المفارقة أن هذه الخطوة تكرر ما فعله الإيرانيون سابقاً عندما استنسخوا طائرة الـCIA الأميركية RQ-170 Sentinel بعد إسقاطها عام 2011.

لماذا الآن؟
تأتي الخطوة بعد نحو عامين من هجوم بطائرة إيرانية مسيّرة استهدف قاعدة أميركية في الأردن (Tower 22) وقتل ثلاثة جنود.
تعمل واشنطن حالياً على الانتقال من الأنظمة المكلفة والبطيئة إلى منظومات سريعة ورخيصة يمكن نشرها خلال أسابيع بدل سنوات.
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسِث دشن مبادرة Drone Dominance لبناء ترسانة كبيرة من المسيرات الانتحارية، بهدف تزويد كل وحدة مشاة أميركية بطائرات انتحارية خاصة بحلول نهاية 2026.
ثورة في نهج التصنيع العسكري
يرى الخبراء أن انتشار الإلكترونيات التجارية والتحكم البرمجي المتاح للجميع جعل من استنساخ الطائرات الصغيرة أمراً سهلاً لأي طرف.
وتوضح الباحثة كايتلين لي من Rand Corporation:
“في الحرب بأوكرانيا، كل من روسيا وأوكرانيا أعادتا هندسة مسيّرات الطرف الآخر… ونتوقع أن نشهد المزيد من ذلك عالمياً.”
الطائرات الانتحارية باتت أرخص بكثير من الصواريخ المخصصة لاعتراضها، ما يجعلها سلاحاً مثالياً في الحروب منخفضة التكلفة.

التحول الأميركي: السرعة قبل التعقيد
القوة الجديدة تُعتبر واحدة من أولى ثمار Rapid Employment Joint Task Force، وهي خلية تطوير سريعة تستهدف طرح قدرة قتالية جديدة كل 60 يوماً بحلول نهاية 2026.
أهدافها تشمل:
• تعويض خسائر الطائرات MQ-9 المكلفة
• إدخال أنظمة رخيصة يمكن التضحية بها
• مجاراة وتيرة الابتكار والانتشار السريع للتكنولوجيا لدى الخصوم
مسؤولة القوة السريعة، جوي شانابيرغر، تقول:
“علينا أن نتحرك بالسرعة نفسها التي تتحرك بها التكنولوجيا… وخصومنا.”
خلاصة التقرير
البنتاغون يتبنى الآن منطق الحروب الرخيصة:
أعداد كبيرة من الطائرات الانتحارية الصغيرة، المستنسخة من تصميم إيراني ناجح، يمكن نشرها بسرعة لإخماد تهديدات إقليمية دون دفع أثمان باهظة.
هذا التحول يعكس إدراك واشنطن أن المستقبل في الشرق الأوسط وأوكرانيا هو للمسيّرات الرخيصة، الذكية، والقابلة للاستهلاك.



