طائرات بدون طيار أوكرانية تهاجم قاذفة سو-24 في شبه جزيرة القرم
شهدت شبه جزيرة القرم موجة جديدة من الهجمات الدقيقة التي نفذتها المسيّرات الأوكرانية، واستهدفت هذه المرة أصولًا عسكرية روسية حساسة شملت مقاتلات، طائرات مسيّرة، ورادارات متقدمة.
وفق بيان رسمي صادر عن مديرية المخابرات العسكرية الأوكرانية GUR، نفّذت وحدة العمليات الخاصة “Prymary” سلسلة من الضربات خلال الأسبوعين الماضيين، أسفرت عن تدمير القاذفة الروسية Su-24 وطائرة استطلاع وضرب من طراز Orion/Inokhodets، إضافة إلى تعطيل منظومات رادارية ومنشآت لوجستية.
البيان يؤكد أن هذه العمليات جزء من حملة مستمرة تهدف إلى إضعاف شبكة الدفاع الجوي الروسية في القرم وتقليص قدراتها على مراقبة الأجواء والتحرك العسكري.
ضربات دقيقة تشل قدرات موسكو
تقول المخابرات الأوكرانية إن الهجوم وقع خلال الأسبوعين الماضيين، دون الإفصاح عن الموقع الدقيق للقاذفة Su-24 المستهدفة. وتعد هذه الطائرة من العصب الأساسي للضربات التكتيكية الروسية، ما يجعل تدميرها ضربة ذات قيمة عملياتية كبيرة.
كما تم استهداف طائرة Orion، وهي من أهم الطائرات المسيّرة الروسية المخصّصة للاستطلاع وتنفيذ ضربات محدودة، وتُقارن وظيفيًا بالطائرة الأميركية MQ-1 Predator.
منظومات رادارية روسية تحت النار
إلى جانب الطائرات، شملت الضربات عدة أنظمة رادارية ولوجستية تعتبر جزءًا من شبكة الإنذار المبكر الروسية في القرم، من بينها:
• هوائي داخل قبة شفافة راداريًا
• محطة رادار 39N6 “Kasta-2E2”
• محطتا رادار 48Ya6-K1 “Podlet”
• قطار شحن عسكري روسي
• شاحنة عسكرية من طراز Ural
تقول كييف إن استهداف هذه المنظومات خطوة ضرورية لإحداث “ثغرات واسعة” في الدرع الجوي الروسي تمهيدًا لعمليات جوية وصاروخية أكبر.

امتداد لعمليات سابقة ناجحة
تأتي هذه الهجمات بعد سلسلة عمليات مماثلة ضد أصول جوية روسية، بينها:
• تدمير مقاتلة MiG-29 في قاعدة كاتشا الجوية
• ضربات صاروخية بصواريخ ATACMS على مطار بيلبك في مايو 2024، أدت لضرر في طائرات MiG-31 و Su-27 و MiG-29
هذه العمليات مجتمعة تعكس قدرة أوكرانيا المتنامية على استخدام المسيّرات بعُمق داخل المناطق التي تسيطر عليها روسيا.
تحول مهم في ساحة المواجهة الجوية
النجاح المتكرر للمسيّرات الأوكرانية في اختراق الدفاعات الروسية في القرم يمثل تحولًا لافتًا في ميزان القدرات الجوية، ويؤكد توسع دور الطائرات بدون طيار كوسيلة استراتيجية لتقويض التفوق الجوي الروسي.
بحسب المخابرات الأوكرانية، فإن حملة التفكيك المنهجي للدفاعات الروسية ستستمر طالما بقيت القرم منصة لشن الهجمات على المدن والبنية التحتية الأوكرانية.
ردود الفعل وإشارات المرحلة المقبلة
لم تعلّق موسكو رسميًا على تفاصيل الهجوم، لكن قنوات روسية مقربة من الجيش اعترفت بوقوع “أضرار” في منشآت عسكرية داخل القرم.
ويرى محللون أن استمرار سقوط طائرات ومعدات حيوية مثل Su-24 و Orion سيجعل روسيا أمام خيارين:
• تعزيز دفاعاتها الجوية بشكل عاجل
• أو تقليص حركة طائراتها في القرم لتقليل الخسائر
في الحالتين، تعتبر كييف أن هذا الإنجاز يمهّد الطريق لعمليات تحرير مستقبلية.



