السويد تكشف: غواصات روسية تظهر “كل أسبوع تقريباً” في بحر البلطيق

.
البيئة البحرية المعقدة في البلطيق، بتضاريسها تحت الماء، تمنح الغواصات الروسية القدرة على الاختباء وتُصعّب عمليات الرصد. وتتصاعد التهديدات في المنطقة من عمليات تجسس محتملة، وهجمات سيبرانية وهجينة، وصولاً إلى التخريب المحتمل للبنى التحتية تحت البحر، إضافة إلى “أسطول الظل” من ناقلات النفط الروسية القديمة، التي تثير مخاوف من احتمال استخدامها لإطلاق طائرات مسيّرة أو تنفيذ أنشطة سرية.
السويد استضافت مؤخراً تمريناً كبيراً مضاداً للغواصات ضمن إطار الناتو، Playbook Merlin 25، بمشاركة تسع دول بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، بهدف رفع الجاهزية لأي هجمات تحت السطح. ويؤكد بيتكوفيتش أن روسيا تُنتج غواصة جديدة من فئة كيلو سنوياً، وتواصل تحديث أسطولها البحري بشكل منهجي، ما سيمنحها قدرة أكبر على فرض نفوذها في البلطيق بعد أي تهدئة على الجبهة الأوكرانية.
في المقابل، يرى القبطان السويدي أن تعزيز مراقبة الناتو، وخاصة عبر عملية Baltic Sentry التي انطلقت في يناير، ساهم في وقف حوادث قطع الكابلات تحت البحر، ودفع السفن التجارية للتحرك بحذر أكبر في المياه الإقليمية. ويشير إلى أن دول البلطيق وشمال أوروبا تعتمد بشكل كامل على خطوط الملاحة البحرية لتأمين اقتصادها واتصالاتها، ما يجعل أي تهديد تحت الماء ذا تأثير استراتيجي واسع.
المشهد العام يشير إلى سباق خفي تحت سطح البحر، حيث تتحرك القوى الكبرى لإعادة رسم ميزان النفوذ في واحدة من أكثر المناطق حساسية في أوروبا على الإطلاق.



