بولندا تراهن على إعادة تسليحها بأسلحة أميركية مدعومة بالقروض الأوروبية

جاءت هذه الخطوة في إطار خطة بولندا لتوسيع قواتها المسلحة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ يشهد ميزانيتها الدفاعية نموًا ملحوظًا يدفعها للانطلاق في حملة شراء واسعة تشمل طائرات مقاتلة، ودبابات، ومروحيات، وقاذفات صواريخ، وصواريخ دقيقة من الولايات المتحدة.
وقال غولوتا خلال فعالية عُقدت في الخامس من ديسمبر في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: “نحن نقوم حاليًا بتحديث الجيش البولندي. نبني الآن أكبر جيش بري في الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على حماية الحدود الخارجية وتأمين منطقة بحر البلطيق”.
وسيتم تمويل هذه المشتريات العسكرية الجديدة من ميزانية الدفاع البولندية، التي ستستوعب نحو 44 مليار يورو (51 مليار دولار) على شكل قروض منخفضة التكلفة ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي “أمن أوروبا” (SAFE)، الذي خصصته بروكسل مؤخرًا لدعم الأمن الإقليمي. وأكد غولوتا أن “إنفاق بولندا الدفاعي العام المقبل سيصل إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي، أي نحو 55 مليار دولار”.
وأضاف نائب الوزير أن الحكومة البولندية تسعى إلى توسيع نطاق التعاون مع الشركات الأمريكية، بحيث لا يقتصر على شراء المعدات الجاهزة، بل يشمل إنشاء مشاريع مشتركة ونقل التكنولوجيا إلى الصناعات الدفاعية البولندية باستخدام القروض الأوروبية.
وأوضح: “نعتمد على الكثير من المعدات الأمريكية، وقد أنفقنا على مدى السنوات الماضية أكثر من 60 مليار دولار على عقود دفاعية مع الولايات المتحدة. نرى أن التكامل المثالي هو أن تقوم الشركات الأمريكية، التي تتعاون بالفعل مع شركاتنا، بالارتقاء بهذه الشراكات إلى مستويات أعلى”.
واختتم غولوتا بالقول إن “شركات صناعة الدفاع الأمريكية بحاجة لتحديد التكنولوجيا التي يمكنها نقلها، ونحن على تواصل مستمر مع الإدارة الأمريكية بهذا الشأن”.
تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي لتعزيز قدرات دفاعه الجماعية، فيما تواصل بولندا الاستثمار بشكل كبير في تكنولوجيا الأسلحة الأمريكية لتعزيز موقفها الأمني في مواجهة التهديدات الإقليمية، مع الاستفادة من الدعم المالي الأوروبي لضمان استدامة هذه التحديثات الدفاعية.



