القوات الخاصة الأمريكية تعتمد بندقية جديدة ضمن خطة تحديث شاملة للتسليح

بعد تقييم دقيق ومنافسة امتدت لفترة طويلة بين عدة نماذج، اعتمدت القوات الخاصة الأمريكية بندقية SOLGW MK1 لتكون جزءًا من برنامج تحديث تسليح الوحدات الخاصة، في خطوة تعكس تحولات أوسع داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية لمواكبة طبيعة الحروب الحديثة.
وبحسب مسؤولين في البرنامج، جاء اختيار البندقية عقب عملية تقييم تنافسية مطولة خضعت خلالها عدة نماذج لاختبارات قاسية، شملت العمل في البيئات البحرية والصحراوية، وتنفيذ رمايات مكثفة مع كواتم الصوت وبدونها، فضلًا عن اختبارات التحمل في درجات حرارة قصوى. وخلال هذه المراحل، أثبتت SOLGW MK1 مستويات مرتفعة من الاعتمادية والدقة والاستقرار التشغيلي، متقدمة على منافسيها.
ومن المقرر أن يبدأ إدخال البندقية إلى الخدمة اعتبارًا من عام 2026، على أن يتم نشرها تدريجيًا داخل وحدات مختارة من القوات الخاصة التابعة للجيش الأمريكي، والبحرية، والقوات الجوية، إضافة إلى وحدات مارينز الريدرز. وأكدت المصادر أن هذا التحديث لن يؤدي إلى إحلال فوري لبندقية M4A1 المستخدمة حاليًا على نطاق واسع، بل سيجري الاعتماد على البندقية الجديدة بشكل مرحلي.
وتتميز SOLGW MK1 بتصميم معياري متطور يسمح بتكييفها مع مختلف أنماط القتال والمهام العملياتية، كما أظهرت أداءً متقدمًا عند استخدامها مع كواتم الصوت، وهو عنصر حاسم في العمليات الخاصة التي تعتمد على التخفي والدقة العالية وتقليل البصمة الصوتية. كما أشادت قيادة العمليات الخاصة الأمريكية بسهولة صيانتها وطول العمر التشغيلي لمكوناتها حتى في ظل الاستخدام المكثف والظروف القاسية.
ويرى مراقبون أن اختيار بندقية من شركة مستقلة ومتخصصة، بدلًا من الاعتماد على الموردين العسكريين التقليديين، يعكس توجهًا جديدًا داخل القوات الخاصة الأمريكية نحو تبني حلول أكثر مرونة وابتكارًا، تستجيب بشكل أفضل لمتطلبات ساحات القتال الحديثة والتهديدات غير التقليدية.
وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا على مرحلة جديدة في تحديث منظومات تسليح القوات الخاصة الأمريكية، تركز على تعزيز الموثوقية والتكامل مع التقنيات المتقدمة، بدلًا من الاكتفاء بإدخال تحسينات محدودة على منصات تقليدية تعود إلى عقود سابقة، في ظل بيئة أمنية دولية تشهد تصاعدًا في طبيعة العمليات الخاصة والنزاعات غير المتماثلة.



