الكونغرس الأمريكي يمنع البنتاغون من تحويل الأسلحة المخصصة لأوكرانيا: ضمان دعم مستمر ومحدد للقتال ضد روسيا
وافق الكونغرس الأمريكي على قانون تفويض الدفاع الوطني للعام المالي 2026 (NDAA-2026)، والذي يتضمن نصوصًا صارمة تمنع البنتاغون من تحويل الأسلحة المخصصة لأوكرانيا إلى احتياجات أخرى بشكل تعسفي، مع اشتراط وجود تعويض إذا استُخدمت هذه المعدات لأي غرض طارئ داخل القوات الأمريكية. ويأتي هذا القانون ضمن ميزانية دفاعية ضخمة تصل إلى نحو 900 مليار دولار، لتصبح واحدة من أكبر ميزانيات الدفاع في تاريخ الولايات المتحدة.
يستمر القانون في دعم مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا (USAI)، حيث تم تخصيص 400 مليون دولار لعام 2026 و400 مليون دولار لعام 2027، بعد أن كان مجلس الشيوخ يقترح 500 مليون دولار، ومجلس النواب 300 مليون دولار، ليتم التوصل إلى حل وسط عند 400 مليون. وتغطي هذه الأموال إنتاج أسلحة جديدة ودعم التدريب والصيانة واللوجستيات، وليس مجرد تسليم مخزون جاهز من المخازن الأمريكية.

ويحدد القانون شروط استخدام البنتاغون للأسلحة المخصصة لأوكرانيا ضمن سيناريوهات محددة، أبرزها:
-
المعدات لم تُسلّم بعد لأوكرانيا وتكون مطلوبة بشكل عاجل لمواجهة حالة طارئة تؤثر على العمليات الأمريكية، مما قد يهدد حياة الجنود أو يعطل مهماتهم.
-
المعدات لم تُسلّم بعد ولم تعد ضرورية لدعم البرنامج الأوكراني.
-
المعدات أُعيدت من أوكرانيا إلى الولايات المتحدة بعد تسليمها.
-

إنتاج صواريخ GMLRS. حقوق الصورة: لوكهيد مارتن
ويُلزم القانون وزير الدفاع الأمريكي بإبلاغ لجان الدفاع والعلاقات الخارجية في مجلس النواب خلال 48 ساعة من أي قرار بتحويل هذه المعدات، مع تقديم خطة واضحة لاستبدالها خلال 30 يومًا لضمان استمرار دعم أوكرانيا.
كما يقيّد القانون إمكانية تقييد أو إيقاف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، ويجبر وزير الدفاع على إخطار لجان الاستخبارات والخدمات المسلحة في الكونغرس خلال 48 ساعة من أي قرار يحدّ أو يوقف دعم المعلومات الاستخباراتية، موضحًا الأسباب والتأثير المتوقع على قدرة أوكرانيا العسكرية.
وينص القانون أيضًا على عدم خفض القوات الأمريكية في أوروبا دون مستوى 76 ألف جندي، مع اشتراط التشاور مع حلفاء الناتو وتحليل مفصل لمخاطر أي تقليص، فضلًا عن حظر التنازل عن دور الولايات المتحدة الرئيسي في قيادة الحلف.

كما تضمن القانون ضوابط صارمة على الاستثمارات الأمريكية في التكنولوجيا الحساسة للصين، بما في ذلك مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والكم والبيوتكنولوجيا، التي قد تعزز القدرات العسكرية الصينية، مع منح الحكومة الأمريكية الحق في منع الاستثمارات عالية المخاطر.
بذلك، يؤكد الكونغرس الأمريكي على استمرارية الدعم العسكري لأوكرانيا، ويضع آليات رقابة صارمة على استخدام الأسلحة الأمريكية، في خطوة تؤكد التزام واشنطن بمواجهة التحديات الروسية وحماية الأمن الأوروبي.



